شهدت الفترة التالية لعودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض عام 2025م، تصاعداً في الإجراءات الأحادية للولايات المتحدة، بدءاً من الانسحاب من الاتفاقيات الدولية ووصولاً إلى فرض رسوم جمركية على واردات دول عديدة، تتراوح بين 10% و145% (خاصة على الصين)، جاءت هذه الخطوات كرد فعل على العجز التجاري الأمريكي الذي تجاوز تريليون دولار، وارتفاع الدين العام، في محاولة لتحفيز النمو المحلي وفقاً لوعود ترامب الانتخابية، غير أن هذه الإجراءات أثارت ردود فعل دولية عبر فرض رسوم انتقامية، مما هدد بتباطؤ النمو العالمي وارتفاع أسعار السلع.
وشغلت تلك القرارات ساحات الرأي العام سواء على صعيد الداخل الأمريكي، أو على الصعيد العالمي، إلا أن موضوع فرض الرسوم الجمركية الأمريكية على مختلف دول العالم كان بمثابة نقطة تحول في الاقتصاد العالمي، ومما لا شك فيه، تنعكس تبعات هذه القرارات على الاقتصاد العالمي فضلاً عن الاقتصاد الأمريكي حيث ردت الكثير من الدول بفرض رسوم على الواردات الأمريكية من باب المعاملة بالمثل في خطوة تصعيدية ستنعكس سلباً على أسعار السلع عالمياً ويؤثر على الإنتاج والنمو الاقتصادي العالمي.
ويسلط هذا المقال الضوء على انعكاسات القرارات الأمريكية هذه والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين على دول مجلس التعاون الخليجي من خلال العرض التالي:
أولاً: الانعكاسات المباشرة على دول الخليج العربي
1-الرسوم الجمركية على الواردات الخليجية
فرضت الولايات المتحدة رسوماً بنسبة 10% على دول الخليج (الأقل مقارنة بغيرها)، مع فتح مفاوضات لتخفيضها إلى 5%، ورغم محدودية التأثير المباشر (حجم التبادل التجاري 66 مليار دولار)، إلا أن القرار رفع تكاليف الواردات الأمريكية في قطاعات مثل السيارات والإلكترونيات، ما انعكس على الأسعار المحلية.
وفيما يخص قطاع الألمنيوم، تم فرض رسوم 25% على واردات الألمنيوم الأمريكي، وهي خطوة قد تسبب ضررًا لدول مثل الإمارات والبحرين، حيث تمثل صادرات الألمنيوم 60% من إجمالي الصادرات غير النفطية الخليجية، وتستحوذ الولايات المتحدة على 10% منها، وهذا بالطبع يُضعف القدرة التنافسية أمام دول مثل كندا والهند، ويؤثر سلباً على أداء أسهم الشركات الخليجية.
2-تقلبات الدولار وتكاليف الاقتراض:
لا شك أن ارتباط العملات الخليجية بالدولار يعرضها لتقلبات محتملة في سعر الصرف، مما يرفع تكلفة الواردات الأمريكية. وأيضاً، قد تلجأ الولايات المتحدة إلى رفع أسعار الفائدة لاحتواء التضخم وكنتيجة لذلك قد تضطر الولايات المتحدة لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، مما يزيد تكلفة الاقتراض على دول الخليج، خاصة في ظل المشاريع التنموية الضخمة.
ثانياً: الحرب التجارية الأمريكية-الصينية: تداعيات غير مباشرة على الخليج:
تمثل الصين والولايات المتحدة الأمريكية قوتان اقتصاديتان تقدر بنحو 45٪ من الاقتصاد العالمي مما يعكس الدور المحوري والكبير الذي تلعبه هذه الدول في النمو العالمي، فمما لا شك فيه أن اشتعال وتصاعد الحرب التجارية وفرض الرسوم الجمركية المدفوعة بأسباب اقتصادية وأخرى انتقامية ستضر باقتصاد كلتا الدولتين مما قد يدفعهما نحو حالة من الركود الاقتصادي وبالتالي ستنعكس على العالم أجمع في شكل تباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي.
وعلى الرغم من القوة الاقتصادية التي تمثلها دول الخليج العربي على الساحة الدولية، إلا أن تداعيات الحرب التجارية بين الصين وأمريكا ستلقي عليها بظلالها شأنها في ذلك شأن مختلف دول العالم.
ولكن بنظرة متفحصة قد نرى أن تداعيات هذه الحرب ستتباين في تأثيرها بين قطاع وآخر وبين دولة وأخرى استنادًا للديناميكيات الاقتصادية والمصالح السياسية، وهو ما يمكن إبرازه على النحو التالي:
1-التأثير السلبي على أسعار النفط:
علــى الرغم من الانفتاح الاقتصادي لعدد من دول الخليج العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر على الاقتصاد العالمي والتوجه نحو تنويع مصادر الدخل والتقليل من الاعتماد علـى النفط خاصة في أعقاب الصدمة التي أصابت أسعار النفط 2014م، إلا أن النفط لا يزال يمثل النسبة الأكبر من دخل الإيرادات في دول الخليج العربي، وتمثل الصين السوق الأكبر للنفط الخليجي حيث تقدر الإحصاءات أن دول الخليج العربي صدرت كميات من النفط تفوق ما صدرته إلى الولايات المتحدة بنحو 8 أضعاف، حيث تستهلك الصين نحو 20٪ من واردات النفط الخليجي، وتمثل أكبر سوق للنفط السعودي بنحو 1.4 مليون برميل يومياً.
بالتالي قد تتأثر أسعار النفط مدفوعة بتأثر الإنتاج الصناعي في الصين نتيجة زيادة التعريفات الجمركية الأمريكية مما يبطئ الإنتاج الصناعي في الصين خاصة في قطاع الصناعات التحويلية، وكنتيجة لذلك يقل معه استهلاك الوقود اللازم للشحن سواء عن طريق الجو أو البحر مما يقلل الطلب الصيني على الطاقة وبالتالي يؤدي إلى انخفاض الطلب على النفط.
وبينما يخلق انخفاض سعر النفط فرصاً جيدة للدول المستوردة لزيادة الإنتاج المحلي وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي، يشكل هذا الانخفاض تحدياً للدول المصدرة حيث قد تتأثر بعض دول الخليج العربي بانخفاض الأسعار وبالتالي قد تتأثر مشاريعها واستثماراتها الداخلية ومشاريع البنية التحتية التي تهدف إلى تحقيق الرؤى التنموية لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط.
وتأثراً بكل هذه العوامل يتأثر الطلب العالمي على النفط وحجم إنتاجه وتتغير أسعاره العالمية وهو ما بدأت بوادره منذ مطلع 2025م، حيث أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى الانخفاض الكبير في الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.4 مليون برميل يوميًا مرجعة السبب إلى انخفاض النشاط الصناعي الصيني نتيجة القرارات الأمريكية.
2-الاستثمار ومسارات التجارة:
يمثل الاستثمار الأجنبي المباشر أحد أهم مستهدفات دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل الوطني لتنفيذ الرؤى التنموية كأحد المحددات الهامة للنمو الاقتصادي، والاستفادة من التقنيات الأجنبية في مختلف المشروعات المتعلقة بالتكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي والطاقة الخضراء، حيث تهدف المملكة العربية السعودية على سبيل المثال إلى جذب نحو 103 مليار دولار سنوياً من الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول عام 2030م.
وفي ظل ترابط مسارات الاستثمار والتجارة الدولية بمعدلات النمو الاقتصادي العالمي الذي سيتأثر بالحرب التجارية الأمريكية ــ الصينية، قد تُخلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين الذين قد يخشون من مآلات هذه الحرب التجارية أو احتمالية حدوث أي صدمات اقتصادية جديدة، واللجوء إلى التحوط من التضخم وبالتالي تتأثر قراراتهم فيما يتعلق بالاستثمار.
ولكن على صعيد آخر، تكتسب دول مجلس التعاون الخليجي مرونة في مواجهة هذه الأزمة على مستويات مختلفة، فعلى سبيل المثال تستفيد الدول من نقطة هامة تتمثل في مستويات الديون المنخفضة التي تحميها من الانكماش فضلاً عن توفر في الاحتياطي النقدي.
وكذلك ما قد يمثل فرص إيجابية هو اعتماد مختلف الرؤى التنموية المستقبلية في دول الخليج العربي على تطوير الاستثمار في البنية التحتية وهو ما يتكامل مع مبادرة الحزام والطريق الصينية، خاصة وأن الصين قد تعيد توجيه رأس المال من الأسواق المتضررة من التعريفات الجمركية.
وبالتالي من الممكن أن تدفع الحرب التجارية الأمريكية مع الصين إلى زيادة استثماراتها في البنية التحتية في مختلف القطاعات خاصة في ظل اتجاه دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إلـى تنويع التجارة مع مختلف الدول ذات القوة الاقتصادية.
وكذلك، قد تدفع هذه الحرب التجارية العديد من الدول إلى البحث عن أسواق بديلة نظراً للرسوم الجمركية المنخفضة لدول الخليج العربي وبروزها على الساحة الاقتصادية العالمية كأسواق هامة، ونقل التصنيع إليها لتحقيق منفعة متبادلة.
ولكن وعلى الرغم من الفرص الإيجابية التي قد تجنيها دول الخليج العربي إلا أنه من المعروف أن الصين يفوق إنتاجها استهلاكها المحلي، ومع فرض القيود الجمركية عليها من قبل أكبر مستورد لها وهي الولايات المتحدة قد تجد الصين في السوق الخليجي ملاذاً جيداً بجانب آسيا وروسيا لتوجيه إنتاجها الوفير، مما قد يمثل تحدياً ومنافسة للصناعات العربية الوطنية، وقد يلحق الضرر بالمصنعين المحليين ويشكل تحديًا كبيرًا لهم في منافسة المنتج الصيني المتوفر بكثرة في السوق مما قد يخلق ركودًا يؤثر بشكل سلبي على القطاع الخاص ورواد الأعمال المحليين.
ثالثاً: استراتيجيات التكيف: كيف يمكن لدول الخليج تخفيف الآثار
لاحتواء آثار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي اتخاذ تدابير استراتيجية مستفيدة من قوتها الاقتصادية، وموقعها الجيوسياسي، وجهودها في التنويع الاقتصادي، وفيما يلي كيفية الحد من الآثار السلبية:
1-تنويع أسواق التصدير:
تعد التأثيرات السلبية للحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة على قطاع النفط والبتروكيماويات هي الأهم نتيجة تباطؤ الإنتاج الصناعي في الصين، نظراً لاعتماد دول الخليج العربي على الصين كأكبر سوق للنفط الخليجي حيث تستورد الصين نحو 11 مليون برميل يومياً. ولكن تمثل هذه الأزمة فرصة هامة للدول المصدرة للنفط من خلال تعزيز العلاقات مع الأسواق الآسيوية الأخرى حماية لها من انخفاض الطلب الصيني إذا تباطأ اقتصادها بسبب التعريفات الجمركية.
فمن ناحية تشهد الهند وكوريا الجنوبية واليابان طلباً متزايداً على النفط، ومن ناحية أخرى تستهلك الدول الأعضاء في رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي، نحو 15٪ من إجمالي صادرات دول مجلس التعاون الخليجي من النفط والغاز وهو ما يمثل وجهات هامة يمكن تعزيز العلاقات الاقتصادية معها مستقبلاً.
فضلاً عن ذلك، تعد السوق الصينية أكبر مستورد للبتروكيماويات الخليجية بنحو 25٪، وعلى الرأس منها المملكة العربية السعودية مما يوجب الالتفات إلى نقطة هامة وهي أهمية تعزيز الشراكات مع مختلف الدول نظراً للتسارع الذي تشهده الصين في إنتاج صناعة البتروكيماويات ورغبتها الكبيرة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وفقاً لمبادرة "صنع في الصين" وتوطين هذه الصناعة بحلول عام 2030.
والخلاصة هي ضرورة التوجه نحو أسواق آسيوية جديدة مثل الهند (التي تستهلك 15% من صادرات الخليج) وكوريا الجنوبية واليابان، بدلاً من الاعتماد المفرط على الصين جنباً إلى جنب مع تعزيز الشراكات في قطاع البتروكيماويات مع دول تبحث عن مصادر طاقة مستقرة، مع مراقبة تحول الصين نحو الاكتفاء الذاتي ("صنع في الصين 2030").
2-تعزيز الصناعات المحلية وسلاسل التوريد:
يتيح تعزيز الصناعات المحلية الحفاظ على الوظائف والإنتاج الصناعي اللازم للنمو الاقتصادي ومجابهة الانعكاسات السلبية إذا عطلت الحرب التجارية سلاسل التوريد العالمية، وهنا تبرز أيضاً أهمية الاستثمار في البحث والتطوير للمنتجات عالية القيمة وتحسين القدرة التنافسية من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص مما يعزز المرونة في مواجهة اضطرابات السلع العالمية.
وبعبارة أخرى یمكن القول إن دعم الصناعات عالية القيمة من خلال الاستثمار في البحث والتطوير، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
3-التكامل الإقليمي وفتح أسواق جديدة:
تعميق التجارة والتكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي من جهة، وتعزيز فرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية وعقد شراكات دولية متنوعة في آسيا وإفريقيا وأوروبا من جهة أخرى لتفادي الاضطرابات في طرق التجارة بين الولايات المتحدة والصين، مما يتيح الانخراط بشكل أكبر في سلاسل التوريد العالمية، فضلاً عن توسيع مناطق التجارة الحرة ومراكز الخدمات اللوجستية مثل جبل علي للاستفادة من تدفقات التجارة المعاد توجيهها.
وتأسيسًا على ما سبق، نخلص إلى ضرورة تعميق التعاون بين الدول الخليجية لإنشاء سوق موحدة قادرة على جذب الاستثمارات، والاستفادة من الموانئ اللوجستية لتصبح محطات رئيسية في سلاسل التوريد العالمية البديلة.
4-تسريع التنويع الاقتصادي:
فطنت العديد من دول مجلس التعاون الخليجي إلى أهمية التوجه صوب نهج اقتصادي يحميها من التقلبات العالمية من خلال التخلي عن التبعية الكاملة للنفط واستثمار عائداته نحو تعزيز التنمية الشاملة، وتسريع التنوع الاقتصادي بموجب خطط تنموية مثل رؤية السعودية 2030، مع التركيز على السياحة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والطاقة المتجددة والوصول إلى مساهمة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 65% بحلول عام 2030م.
ولا شك أن مثل هذه الإجراءات تحمي الاقتصادات الخليجية من التقلبات الاقتصادية الناتجة عن الحروب التجارية أو التوترات الجيوسياسية أو التعطل في سلاسل الإمدادات العالمية، إذ تعتمد هذه الرؤى بشكل كبير على جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة الخضراء، والبنى التحتية وغيرها من القطاعات، أضف إلى ذلك اعتماد مختلف دول الخليج العربي على التنوع في الشراكات الأجنبية التي أيضًا وجدت في الأسواق الخليجية بيئة آمنة لاستثمارتها الخارجية بما يضمن النمو والازدهار الاقتصادي.
وبالتالي يتضح جليًا مدى أهمية تحقيق أهداف الرؤى الوطنية عبر رفع مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي مع التركيز على السياحة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، مع جذب استثمارات أجنبية في الطاقة المتجددة.
5-التنقل عبر الحياد الجيوسياسي:
تعي دول الخليج العربي أهمية اتباع سياسات شراكة وتعاون مع مختلف التكتلات والدول الكبرى في مختلف دول العالم وهو ما برز من خلال المشاركة في المنتديات متعددة الأطراف مثل مجموعة البريكس أو مجموعة العشرين بما يضمن خدمة مصالحها.
كما تلعب مختلف دول الخليج العربي علـى الحياد الاستراتيجي مع القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين، فعلى الرغم من التنافس القوي بين الدولتين والذي قد يصل إلى حد العداء الاقتصادي نجد أن دول الخليج العربي تواصل موازنة العلاقات الأمنية الأمريكية مع الشراكة الاقتصادية للصين.
فعلى سبيل المثال، استضافت المملكة العربية السعودية الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2022م، مع الحفاظ على الاتفاقيات الأمريكية، وبالتالي فإن التقارب الخليجي / الصيني لا يعني التباعد الخليجي / الأمريكي، إنما أصبح التوجه نحو ازدهار الاقتصاد الخليجي هو البوصلة الأهم في معادلة علاقاتها الدولية بعيداً عن أي نوع من الاستقطاب ودون الانخراط كطرف في منازعات.
وفي الختام يمكن القول إن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تُشكّل تداعيات متباينة على دول الخليج العربي، فانخفاض الطلب على النفط والتباطؤ العالمي يُشكّلان مخاطر على اقتصاداتها، إلا أن الفرص تُتيح تحولات التجارة والاستثمارات الصينية والموقع الاستراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي، كما ستكون قدرتهم على موازنة العلاقات الأمنية الأمريكية مع الجاذبية الاقتصادية للصين عاملاً أساسياً.
وعلى الرغم من أن الآثار قصيرة المدى تبدو محدودة، لا سيما مع إعفاء النفط من الرسوم الجمركية، إلا أن التصعيد المُطوّل قد يُشكّل تحدياً لخططها في التنويع الاقتصادي.
وبالتالي يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي الصمود في وجه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين من خلال تنويع الأسواق وتسريع النمو غير النفطي والاستفادة من نقاط قوتها المالية والدبلوماسية، كما أن الحياد الاستراتيجي، إلى جانب الاستثمارات المستهدفة والتجارة الإقليمية، سيقلل من المخاطر مثل انخفاض الطلب على النفط أو اضطرابات السوق، وسيكون رصد تدفقات التجارة العالمية والحفاظ على المرونة في السياسات أمراً بالغ الأهمية للتكيف مع التحديات المتطورة.






