الولايات المتحدة هي القوة المتفردة التي تقف على رأس هرم النظام العالمي الذي وضعت أسسه بعد الحرب العالمية الثانية. لذلك مسؤولة مسؤولية مباشرة، عن الأمن والسلم العالميين، حيث يفترض أنها تدير العالم من خلال أنظمة وسياسات ووسائل متفق عليها بين الدول لكي تحافظ على مكانتها في ريادة العالم. إن ديمومة النظام العالمي، الذي منح أمريكا تلك المكانة، إنما تكون بمقدار التزام الدول الكبرى، وفي مقدمتها أمريكا، بالقوانين والأعراف الدولية، وتفعيلها لأدواته المختلفة المتمثلة بالمنظمات الدولية وما تقوم عليه من أعراف.
العقود الأخيرة، أثبتت سرعة لجوء أمريكا وحليفتها إسرائيل لاستخدام القوة العسكرية لخدمة أهدافهما دون اللجوء للمؤسسات الدولية. هذه القضية لها تداعيات سلبية مباشرة وغير مباشرة، ليس على النظام العالمي وعلى مكانة أمريكا المكتسبة من ذلك النظام. لذلك لابد من وقفة نراجع فيها آثار هذه النزعة الأمريكية ومكانتها العالمية، والأثار القريبة والبعيدة المحتملة لذلك.
فاعلية الحروب في تحقيق الأهداف السياسية
الحروب والصراعات المسلحة بين الأمم ليست الجديدة، فهي قديمة قدم الإنسان وأن أول حرب تم تدوينها حدثت عام 2700 قبل الميلاد بين مملكتي سومر وعيلام، ومع أن الخبرة البشرية في هذا المجال طويلة حيث أثبتت التجارب أن الحروب هي الوسيلة الأسوأ التي اكتشفها الإنسان منذ بدء الخليقة، إلا أن ذلك لم يثن أحدًا عن تجربتها والكل يدعي بأنه يمتلك الحق والتبرير الأخلاقي في اللجوء إلى القوة.
يجب التمييز بين امتلاك القوة العسكرية، واستخدامها. لأن الفائدة الأكبر من القوة، خصوصاً بالنسبة للدول الكبرى هي الردع، وليس في ساحات الصراع. كذلك من الحكمة عدم النظر للقوة العسكرية بكونها المعيار الوحيد أو الأساس في تقدير قوة الأمم. لأنها محدودة الأثر إذا ما قورنت بمصادر القوة الأخرى وفي مقدمتها الاعتقاد والقيم والثقافة والاقتصاد. لقد كانت الريادة الأمريكية مدفوعة بقوى كبيرة لعل من أهمها الصورة المشرقة عن أمريكا التي صنعتها أفلام هوليوود، والبضائع الأمريكية التي فاقت منتجات العالم من حيث جودتها، وكذلك القيم والأفكار الأمريكية عن حرية الشعوب وحقها في الاختيار.
التطور في النظرة إلى القوة في الولايات المتحدة
لم يكن مفهوم القوة والنزعة لاستخدامها غائباً عن أذهان جيل القادة المؤسسين الأمريكيين لخليفتهم التي تشكلت خلال التعامل مع الاستعمار الإنجليزي. لذلك سعى أولئك المؤسسون من خلال وثيقة الاستقلال أو الدستور الأمريكي لإيجاد نظام سياسي يعالج المشكلات التي كانوا يعانون منها، ومن ذلك التركيز على حرية الاعتقاد وبناء النظام الديمقراطي الذي يضمن حرية المشاركة والمساواة للجميع، بالطبع كلمة الجميع هنا كانت مقصورة على ملاك الأرض فقط ولم تشمل النساء أو الرقيق أو السكان الأصليين للبلاد.
لقد كانت نظرتهم للحروب تتركز على أنها شر لابد منه أحيانًا، لكن ينبغي الحذر الشديد من اللجوء إليها لأنها تعطي الفرصة للحكومة لتوسيع صلاحياتها وتقييد حرية الأفراد. لذلك وضعوا نظاماً سياسياً يعكس تلك المبادئ، وأولها بناء الدولة القوية، والحكومة المركزية المحدودة الصلاحيات. وجرى تحديد صلاحيات الحكومة من جهتين أولهما النظام الفيدرالي الذي منح الصلاحيات الواسعة لحكومات الولايات في تقديم الخدمات للمواطنين ومنها الأمن والصحة والتعليم، وثانيهما النظام الديمقراطي الذي قام على أساس توسيع صلاحيات الكونغرس التي تحد من حرية وسرعة الحكومة في اتخاذ القرارات. وكانت أهم القيود التي فرضت على صلاحيات الحكومة تقع في مجالين مهمين، هما الموازنة المالية وإعلان الحرب، وهما قضيتان يعود فيهما القرار لممثلي الشعب في الكونغرس حصرياً، وقد نص الدستور في البند الثامن من المادة الأولى على أن قرار إعلان الحرب يعود للكونغرس، ويعود ذلك لرغبة المشرعين في وضع العراقيل أمام أي اندفاع للحكومة إلى استخدام القوة العسكرية التي حصر الدستور استخدامها حصرياً لمواجهة الأخطار المباشرة التي تهدد الأمة ووحدة البلاد.
الموقف السلبي من استخدام القوة تم التأكيد عليه في فترة الحرب العالمية الأولى من خلال مبادئ الرئيس ويلسون (1913-1921م) التي نصت على بناء نظام عالمي يضمن حق الشعوب في تقرير مصيرها، وأهمية العمل المشترك نحو تحقيق السلم العالمي، وهو الأمر الذي أدى لتأسيس عصبة الأمم، وضمان حرية التجارة، والتأكيد على دور الدبلوماسية في حل النزاعات ودعم التحولات الديمقراطية. لم تكن هذه مجرد مبادئ بل دعمت بالعمل، وذلك عندما واجهت التحدي الأول المتمثل بقيام الجنرال هوجرتا بانقلاب عسكري دموي في المكسيك، حيث سارعت الدول الأوروبية الى الاعتراف بحكومة الانقلاب التي كانوا يأملون منها تحقيق الاستقرار السياسي من خلال القوة المفرطة، لكن حكومة الرئيس ويلسون رفضت الاعتراف بها وهي العملية التي شجعت القوات المعارضة لهيرتا، بقيادة كارانزا للتحرك ضد النظام الدموي.
الفكرة الأساسية التي وضعها المؤسسون أثبتت فعاليتها حيث كانت النتيجة قيام الكونغرس بإقرار إعلان الحرب 11 مرة فقط (في الحقيقة قام الكونغرس بإقرار إعلان الحرب خمس مرات فقط في مدة 130 سنة، كان أولها قرار إعلان الحرب على بريطانيا في عام 1812م، وهي حرب الاستقلال، وقرار إعلان الحرب على المكسيك عام 1846م، وإعلان الحرب على إسبانيا عام 1898م، وقرارين بدخول الحرب العالمية الأولى عام 1917م الأول بإعلان الحرب على ألمانيا وآخر بإعلان الحرب على النمسا وهنغاريا في نفس العام. وكان آخرها خمسة قرارات بإعلان الحرب على دول معينة في الحرب العالمية الثانية وهي اليابان وألمانيا وإيطاليا في 1941م، وهنغاريا وبلغاريا ورمانيا في 1942م).
التغيير في النزعة إلى استخدام القوة
خرجت الولايات المتحدة منتصرة في الحرب العالمية الثانية والقوة العالمية الأكبر لكونها دخلت الحرب متأخرة، ثم إن بعدها النسبي عن ساحات الصراع الأساسية في آسيا وأوروبا ساهم في تقليل الخسائر والحفاظ على بنيتها التحتية، كما وأنها سارعت إلى تحويل الصناعات العسكرية إلى الصناعات المدنية مثل صناعة السيارات، وهي العملية التي أحدثت طفرة اقتصادية كبيرة، جعلت من الولايات المتحدة القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية الأولى عالمياً.
كان من أهم نتائج الحرب، أن شركاء الولايات المتحدة في الانتصار خصوصاً بريطانيا وفرنسا، قررتا التخفيف من الالتزامات تجاه المستعمرات بسبب حالة الضعف التي أصابتهم نتيجة الحرب، حيث قررت بريطانيا الانسحاب من مستعمراتها التي كانت لا تغيب عنها الشمس والاكتفاء بالنفوذ السياسي في مناطق ما يسمى بالكومنويلث البريطاني، وآثرت ترك تلك التركة وما فيها للقوة الصاعدة الجديدة.
الولايات المتحدة لم ترث المستعمرات البريطانية بعد الحرب فقط، بل ورثت مع ذلك السلوك والتفكير والمقاربة للدول الاستعمارية، وقد دفع بهذه النزعة هجرة العديد من الخبراء والسياسيين البريطانيين إلى الولايات المتحدة من أمثال برنارد لويس، الذين قاموا بنقل الخبرة الاستعمارية البريطانية إلى الولايات المتحدة.
كذلك من أهم النتائج التي ترتبت على التغيير في مكانة الولايات المتحدة العالمية، تنامي صلاحيات الحكومة المركزية على حساب الولايات وإضعاف سلطات الكونغرس التي نص عليها الدستور ومنها إعلان الحرب، ولذلك فقد رأينا الولايات المتحدة تدخل في العديد من الحروب بعد الحرب العالمية الثانية من دون الحصول على تفويض من الكونغرس بإعلان الحرب كما ينص الدستور، ومن أهمها:
- الحرب الكورية: تعتبر الحرب الأولى في مرحلة الحرب الباردة، وابتدأت عام 1950م، عندما غزت كوريا الشمالية كوريا الجنوبية. وصل عدد الجنود الأمريكان الذين فقدوا حياتهم في تلك الحرب التي دامت ثلاث سنوات 36 ألف جندي.
- الحرب الفيتنامية: دامت الحرب الفيتنامية في الفترة بين 1961 إلى 1974م، وشارك فيها أكثر من 2.7 مليون جندي بصورة مباشرة وبلغ عدد الضحايا من الجنود الأمريكان أكثر من 58 ألف قتيل.
- غزو أفغانستان: قامت القوات الأمريكية بغزو أفغانستان في عام 2001 وإلى 2021م، تحت ذريعة الحرب على الإرهاب، وكانت الحصيلة خسارة 2400 جندي أمريكي وملايين الضحايا من القتلى والجرحى والمشردين من الأفغان.
- حرب الخليج الأولى: شارك فيها ما يقارب من مليون جندي من دول التحالف الدولي، معظمهم من الولايات المتحدة التي بلغ عدد الضحايا من جنودها 365 قتيلاً.
- غزو العراق: قامت الولايات المتحدة بغزو العراق في عام 2003م، تحت ذريعة امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل، وبقيت إلى 2011م، حيث تم سحب معظم القوات وبلغ عدد القتلى من الأمريكان 4576.
- الحرب على الإرهاب
المشكلات التي تأتي من اللجوء إلى استخدام القوة
الحروب والصراعات والتدخلات التي خاضتها الولايات المتحدة في شتى بقاع العالم بعد الحرب العالمية الثانية كان لها آثار مباشرة وغير مباشرة، لعل من أهمها:
- إنها حولت الصورة المثالية للولايات المتحدة التي صنعتها أفلام هوليوود والصناعة والتعليم، إلى صورة مغايرة تماماً وأبعدتها عن الشعوب، وبذلك فقدت الكثير من قوتها الناعمة، وأصبحت تواجه صعوبة في الحفاظ على هيمنتها العالمية.
- إن الحروب لا تصنع السلام المستدام بل تعطي الوهم بالسلام، ذلك أن اللجوء إلى القوة يضع الطرف القوي في مواضع حرجة جدا، فعلى سبيل المثال عندما يكون ميزان القوى غير متكافئ بصورة واضحة، تصل فيه القوة الضعيفة إلى الوضع الذي ليس لها ما تخسره سوف يشكل ذلك دافعاً لها لتحدي القوى الكبيرة التي تمتلك العديد من الأشياء التي لا تريد فقدانها وهذا يؤدي إلى دوامة مستمرة من الصراعات التي لانهاية لها مثل هذه المواقف عديدة في التأريخ فقد رأينا الولايات المتحدة التي تمتلك أكبر قوة عسكرية في العالم تعجز عن مواجهة قوات الفيتكونغ المتسلحة بالأسلحة الخفيفة على الرغم من استخدام الولايات المتحدة لأعظم الأسلحة فتكاً مثل قنابل النابالم المحرمة دولياً. ولعل الصراع القائم في غزة وعجز الجيش الإسرائيلي، الذي يعتبر من أقوى الجيوش في العالم وأحدثها تسليحاً ويتلقى الدعم اللامحدود من جميع القوى العالمية، عن حسم الصراع في تلك الرقعة الصغيرة من الأرض على الرغم من مرور قرابة العامين خير دليل على ما نقول، لذلك فإن أهم دروس الاستراتيجيات هي أن حسن اختيار العدو بأهمية حسن اختيار الصديق، لأن الخطأ في كليهما له تبعات كبيرة.
- استنزاف الموارد البشرية: البشر هم وقود الحروب، لذلك تعتبر الخسائر البشرية هي المقياس الأهم في تقييم الحروب. الحروب العديدة التي خاضتها الولايات المتحدة تكبدت فيها العديد من الخسائر البشرية، وكان أعلاها الحرب الأهلية التي بلغ عدد القتلى فيها حوالي 750 ألف جندي، وهو ما يفوق على نسبة 2% من السكان، كذلك فقد بلغ عدد الجنود الأمريكان الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية 18 مليون، وبلغ عدد القتلى أكثر من 400 ألف جندي، وعدد الجرحى وصل إلى حوالي 560 ألف جريح.
- استنزاف الموارد الاقتصادية: تقوم الدول التي تخوض الحروب بتوجيه جميع الطاقات والإمكانيات نحو ساحة الحرب، ففي حين أن معدل الإنفاق العسكري في فترات السلم يبلغ حوالي 2-3% من الناتج المحلي، نراه يقفز إلى معدلات أعلى من ذلك بكثير في فترات الحرب، فعلى سبيل المثال يبلغ الإنفاق العسكري في أوكرانيا التي تخوض حرباً ضد روسيا 34% من الناتج المحلي، ولها آثار مضاعفة إذا أنها أموال تنفق وليس لها أي مردود، بالإضافة إلى أنها تأتي على حساب العديد من الأنشطة الحيوية مثل التعليم والصحة والضمان الاجتماعي. وقد بلغ إنفاق الولايات المتحدة على الحرب في العراق بين 2.4 إلى 3 ترليون دولار، في حين أن الحرب في افغانستان كلفت الولايات المتحدة أكثر من 2.3 ترليون دولار، والسؤال هو عن المردود من هذه الحروب؟
النظام العالمي تأسس لخدمة المصالح الأمريكية
الغايات الأساسية من وجود النظام العالمي المتمثل بمنظومة المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن والإقليمية مثل الناتو هي ضمان مصالح الدول المهيمنة، وإيجاد توازن في القوى العالمية يضمن الأمن والسلم العالميين والحيلولة دون خروج النزاعات عن حدودها المرسومة للدرجة التي تشكل تهديداً للأمن العالمي أو مصالح الدول الكبرى. وقد قامت الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية بوضع أسس هذا النظام بناءً على تصوراتها للفرص والقوى التي تشكل تهديداً للسلم العالمي.
النظام العالمي المتمثل بالمنظمات الدولية مثل هيئة الأمم المتحدة وأذرعها المختلفة وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية، بالإضافة إلى العديد من الترتيبات الإقليمية لعبت دوراً مهماً في إدامة الأمن والسلم العالميين، على الرغم من أن أداءها شابه العديد من الإخفاقات والفشل نتيجة قصور الرؤية عند الدول العظمى التي تقع على عاتقها مسؤولية إدارة هذه المنظمات. ولأن هذه المؤسسات وجدت لتحقيق مصالح تلك الدول، فهي غير متهيئة لمعاملة جميع الدول على نفس الدرجة، ففي مجلس الأمن تتمتع الدول دائمة العضوية بحق النقض (الفيتو)، الذي يمنحها صلاحيات غير محدودة برفض أي قرار يتخذه المجلس وتعتقد أنه لا يخدم مصالحها، أو ضد أي من حلفائها، فعلى سبيل المثال فقد استخدمت الولايات المتحدة حق النقض 88 مرة 55 منها لرفض قرارات ضد إسرائيل. إن سوء استخدام الصلاحيات، أياً كانت الدوافع وراءها، تؤدي إلى زعزعة الثقة بالمؤسسات والقوانين الدولية، وترفع عنها أي غطاء بالشرعية.
هذه الأنظمة والمؤسسات التي خدمت الولايات المتحدة طوال العقود الماضية أصبحت اليوم موضع إتهام من قبل الإدارة الأمريكية، وهي التي أنشأتها وفصلتها على مقاسها بالأمس وصارت اليوم تشكك في قدرتها على أداء دورها المطلوب وهي شكوك في محلها لأن هذه المنظمات إنما تستقي قوتها وشرعيتها، ليس من القوانين والأعراف الدولية، بل من دعم الدول الكبرى لها وفي مقدمتها الولايات المتحدة، ولذلك فهي تضعف إذا ما ضعف دعم أو إيمان الولايات المتحدة بقدرتها على أداء دوره، وسوف تزول عندما تقتضي مصلحة الكبار زوالها، لأن العالم الذي نحن فيه تحكمه ازدواجية المعايير التي تنقسم الى قسمين منها ما ينطبق على الضعفاء وأخرى تضمن مصالح الكبار. وقد تجلت هذه الحقيقة عندما تجرأ المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على تقديم لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي، فكتب له عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي رسالة تهديد يذكرونه بأن محكمته إنما أنشئت لمقاضاة مسؤولين في الدول الضعيفة مثل الدول الإفريقية حصرياً. وبالفعل فقد تم تجميد عمل المدعي العام تحت ذريعة اهتمامات بالتحرش الجنسي، لكي يكون عبرة لمن اعتبر.
الحروب الذكية قد تغري الدول الكبرى بزيادة الاعتماد على القوة العسكرية
يجري تطوير العديد من آلات الحرب التي تمتلك القدرات على التفكير واتخاذ القرار من خلال توظيف تقنية الذكاء الاصطناعي، ومن ذلك تطوير الطائرات بدون طيار، والقوارب والعجلات والصواريخ الذكية التي تمتلك تعليمات بإصابة أهداف محددة. هذا بالإضافة إلى الاستخدام في تطوير استراتيجيات حربية جديدة. هذه التقنيات من شأنها أن تزيد من تأثير الشركات الكبيرة على القرار السياسي، وتقلل الاعتماد على العنصر البشري خصوصاً في الأماكن والمهمات شديدة الخطورة، وهذا من شأنه أن يقلل الخسائر البشرية عن الطرف الذي يتملك التقنية ويزيد من دموية تلك الآلات لأنها انتحارية بطبيعتها. هذه العوامل سوف تزيد من نزعة اللجوء إلى القوة في فض النزاعات عند القوى الكبرى وتقلل من اعتمادها على الدبلوماسية والعمل المشترك من خلال المنظمات الدولية.






