منذ قرابة عقد من الزمان، بدا أن منطقة الشرق الأوسط- بمفهومها الأشمل- تمضي في الاتجاه الصحيح. فقد أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي استراتيجيات إصلاح اجتماعي واقتصادي شاملة وطموحة، هدفت إلى تقليص الاعتماد على عائدات النفط، وجذب الاستثمارات الخاصة والأجنبية، وتعزيز المساواة بين الجنسين، وتسريع التحول الرقمي في مجتمعاتها. وأدرك قادة دول الخليج بوضوح، أن تنفيذ تلك الرؤى يتطلب تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي. وفي هذا الإطار، شهدت المنطقة تراجعًا ملحوظًا في حدة التوتر مع إيران، وتحسنت العلاقات مع تركيا. وفي الوقت نفسه، بدت غالبية الدول العربية مستعدة للاعتراف بإسرائيل في حال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع العربي-الإسرائيلي يستند إلى حل الدولتين. وبعبارة أخرى، أصبحت الجغرافيا الاقتصادية أكثر أهمية من الجغرافيا السياسية، حيث بات تحسين مستوى الحياة اليومية للمواطنين، هو المحرك الرئيسي للسياسات العامة في معظم دول الشرق الأوسط، بعيدًا عن الخلافات الأيديولوجية والتاريخية.
ومع ذلك، فقد أدت الحروب الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023م، إلى تغيير هذه التحركات جذريًا، وفرضت تهديدات خطيرة على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، بل وعلى باقي أنحاء العالم. ومع الدعم الأمريكي، هاجمت إسرائيل غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا واليمن وقطر وإيران. وبالرغم من المكاسب العسكرية التي حققتها، أخفق قادة إسرائيل في صياغة أي رؤية لعلاقات سلمية مع جيرانها. وباعتبارها قوة عالمية رئيسية وحليفًا مقربًا لعدد من القوى الإقليمية، تستطيع الولايات المتحدة، بل ينبغي عليها، تيسير سبل المفاوضات الدبلوماسية لاستعادة السلام الإقليمي ووضع حد لدوامات العنف والحروب المُدمرة. وهذا نهج قد يخدم مصالح الولايات المتحدة، وشعوب منطقة الشرق الأوسط، ويعزز السلام في أنحاء العالم.
البحر الأحمر
منذ بداية الألفية الجديدة، حظيت منطقة حوض البحر الأحمر باهتمام متزايد من الولايات المتحدة وغيرها من القوى العالمية. وعلى مدى مئات السنين، شكل الموقع الاستراتيجي للبحر الأحمر ممرًا رئيسيًا للتجارة الدولية بين أوروبا والولايات المتحدة من جهة، والأسواق الآسيوية من جهة أخرى. وقد تعاونت الدول المطلة على شواطئ البحر الأحمر مع بعض القوى الفاعلة الإقليمية والقوى العالمية لتعزيز مصالحها والتعامل مع أبرز التحديات الأمنية في تلك المنطقة.
وفي الولايات المتحدة، لا توجد إدارة محددة داخل الهيكل الإداري لوزارتي الخارجية والدفاع الأمريكية تركز بشكل حصري على البحر الأحمر. ففي وزارة الخارجية، يتولى كل من مكتب شؤون الشرق الأدنى ومكتب الشؤون الإفريقية تغطية ملف البحر الأحمر، بينما تتقاسم قيادتان عسكريتان في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) المسؤوليات، وهما القيادة المركزية الأمريكية والقيادة الأمريكية في إفريقيا. وتتولى القيادة المركزية مسؤولية بحر العرب وشبه الجزيرة العربية، في حين يندرج الجانب الإفريقي للبحر الأحمر (باستثناء مصر) ضمن نطاق عمليات القيادة الأمريكية في إفريقيا.
إن واشنطن في أغلب الأحيان، تتفاعل مع التطورات المحلية والإقليمية، ولكنها لا تتبنى مبادرات تهدف إلى تعزيز السلام والأمن على المدى الطويل؛ حيث كان الدافع الأكبر للسياسة الأمريكية هو مكافحة الإرهاب، على حساب دعم التنمية الاقتصادية وترسيخ الاستقرار السياسي في المنطقة. ولذلك، تحتاج الولايات المتحدة إلى الانخراط في حوار استراتيجي مع حلفائها الإقليميين لتخفيف حدة الصراعات وبناء توافق يُعزز التعاون القومي والإقليمي.
وفي أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر التي استهدفت الولايات المتحدة، برزت منطقة جنوب البحر الأحمر بوصفها جبهةً رئيسية في الحرب على الإرهاب. وقد شكّلت حالة عدم الاستقرار السياسي، والتمرد، واندلاع الحرب الأهلية، العوامل الرئيسية وراء تفشي ظاهرة القرصنة في أوائل تسعينيات القرن الماضي. وفي هذا السياق، ظلت أرض الصومال، الواقعة في شمال غربي الصومال، في صراع طويل الأمد مع الحكومة المركزية، بعدما أعلنت انفصالها من جانب واحد عام 1991م، مع انزلاق الصومال إلى مستنقع الحرب الأهلية والفوضى. ولكن هذه المنطقة لم تحظ باعتراف دولي لأكثر من ثلاثة عقود، حتى أواخر ديسمبر 2025م، عندما أعلنت إسرائيل كأول دولة في العالم اعترافها رسميًا بأرض الصومال. وقد أثار هذا الاعتراف موجة إدانات سريعة من غالبية الدول الإسلامية، من بينها مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية، إلى جانب دول عربية وإسلامية أخرى من الاتحاد الإفريقي.
وأعرب المسؤولون في أرض الصومال عن رغبتهم القوية في إبرام اتفاق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتيح للولايات المتحدة استئجار ميناء على خليج عدن ومدرج جوي يعود إلى حقبة الحرب الباردة، في مقابل الحصول على الاعتراف الدولي الذي طال انتظاره، لأن هذا الاعتراف سيسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الروابط الدبلوماسية والأمنية. ولكن في المقابل، يدرك المسؤولون الأمريكيون أن هذا الاعتراف قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة، ويعزز نفوذ الجماعات الإرهابية، ويعقّد علاقات واشنطن مع القوى الإقليمية الكبرى المتواجدة على ضفتي البحر الأحمر. ولذلك، قررت الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب عدم الاعتراف بأرض الصومال.
ويعتبر الإرهاب هو مصدر القلق الرئيسي والمحرك الأساسي للسياسة الأمريكية في منطقة البحر الأحمر. فقد صنّفت الإدارة الأمريكية كلاً من حركة الشباب، وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وجماعة الحوثيين، وغيرها من الجماعات غير الحكومية، كمنظمات إرهابية. وعلاوة على ذلك، شكل انهيار السلطة المركزية في اليمن، وصعود الحوثيين، وهجماتهم على السفن التجارية منذ عام 2023م، محورًا رئيسيًا في سياسة واشنطن الخاصة بمنطقة البحر الأحمر. وفي عام 2022م، نجحت الأمم المتحدة في التوسط للتوصل إلى هدنة مؤقتة بين الحوثيين والأطراف الأخرى المتنازعة في اليمن. ورغم انتهاء الهدنة رسميًا، امتنعت الأطراف عن الانخراط في صراع واسع النطاق، وسعى الجميع إلى التوصل لاتفاق بشأن وقف دائم لإطلاق النار وإطلاق عملية سلام برعاية الأمم المتحدة.
وفي أواخر العام الماضي، أحدث الفصيل الانفصالي، والممثل في "المجلس الانتقالي الجنوبي"، اضطرابًا واسعًا في المشهد السياسي اليمني بعد استيلائه على أجزاء من الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية. وخلال أيام قليلة، تمكنت الحكومة اليمنية من استعادة معظم تلك المناطق، إلى جانب مناطق إضافية، لتُستأنف بعدها المفاوضات بين مختلف الأطراف. وقد حثّ مسؤولون أمريكيون كلاً من الانفصاليين والحكومة اليمنية على الالتزام باتفاقات تقاسم السلطة، واعتبروا أي إعلان أحادي الجانب للحكم الذاتي خطوةً تُلحق الضرر بجهود السلام. كما شددت إدارة ترامب على ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل، مع الحفاظ على علاقاتها مع الحكومة المعترف بها دوليًا.
إيران
يبدو أن ترامب معجب إلى حد كبير بنجاحه المزعوم في فنزويلا، وبالضربات الجوية الأمريكية التي نفذت العام الماضي ضد إيران، إذ كان ينظر دومًا بازدراء لتحذيرات الخبراء من المخاطر والتداعيات المحتملة لمثل هذه السياسات. وفي هذا السياق، يرى صُناع القرار في إسرائيل أن ثمة فرصة سانحة في ظل إدارة ترامب؛ لاسيما مع استمرار وتيرة التنسيق الاستخباراتي المنتظم وتبادل المعلومات بين تل أبيب وواشنطن. كما سبق أن تعاون الجانبان في تنفيذ عمليات عسكرية ضد طهران، فضلًا عن تحريض إسرائيل المستمر للدفع نحو تكرار العمل العسكري لاستهداف البرنامج النووي الإيراني. ومهما كان المسار الذي قد يتخذه ترامب تجاه إيران، سواء عبر عمل عسكري مباشر، أو مفاوضات تُدار تحت التهديد بضربات عسكرية، أو مزيج من الهجمات السيبرانية و/أو تشديد العقوبات، فإن إضعاف الحكومة في طهران سيؤدي إلى ترجيح كفة التوازن الإقليمي بصورة أكبر لصالح إسرائيل. ولذلك يظل تغيير النظام في إيران الهدف الرئيسي لصقور السياسة في الولايات المتحدة وإسرائيل على مدى عقود. وفي جميع الأحوال، تبدو إسرائيل المستفيد الأبرز، سواء سعى ترامب إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أو انتهج في نهاية المطاف أهدافًا أكثر تحديدًا مثل تكثيف الهجمات السيبرانية، وفرض عقوبات اقتصادية مطوّلة، وتعميق العزلة الدبلوماسية.
وفي المقابل، لا تتفق دول الخليج وتركيا ومعظم الدول العربية الأخرى مع الاستراتيجية الأمريكية القائمة على المواجهة والاحتواء. وكما هو الحال في طبيعة العلاقات البينية في أي إقليم جغرافي، فقد شابت العلاقات العربية ـ الإيرانية تباينات وخلافات حادة، إلا أن الطرفين يتشاركان في الموروث الثقافي والتاريخي ولديهما تطلعات متقاربة. وفي السنوات الأخيرة، أدرك قادة إيران ضرورة تعزيز حركة التجارة وجذب الاستثمارات من جيرانهم العرب، بينما تنظر دول مجلس التعاون الخليجي إلى إيران بوصفها قوة إقليمية مهمة.
وفي الواقع، ينظر القادة العرب وشعوب المنطقة إلى إيران - بوضعها الراهن كدولة تعاني الفقر والعزلة وعدم الاستقرار- بوصفها مصدر تهديد جسيم للسلم والاستقرار الإقليمي. كما تُبدي تركيا توجساً متزايداً من احتمالية تدفق مئات الآلاف من الإيرانيين عبر حدودها، سواء كلاجئين اقتصاديين أو سياسيين. وبذات القدر من الأهمية، برزت إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023م، وبدعم أمريكي، كإحدى أكثر القوى العسكرية سطوة وتأثيراً في الشرق الأوسط؛ الأمر الذي يدفع الدول العربية وتركيا نحو السعي لاستعادة توازن القوى الإقليمي، وهو مسار يمكن أن تؤدي فيه إيران دوراً محورياً.
ومع وضع كل تلك الاعتبارات في الحسبان، طرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقادة دول الخليج، عددًا من المبادرات التي تستهدف تخفيف حدة الصراع، بين واشنطن وطهران، واستئناف المفاوضات الدبلوماسية بين الخصمين اللدودين، ووضع حد لحالة الجمود بشأن البرنامج النووي الإيراني. ولا يزال من غير الواضح مدى نجاح هذه المبادرات بشكل ملموس، غير أن المؤكد هو أن جهود دول مجلس التعاون الخليجي لعبت دورًا محوريًا في تفادي مزيد من المواجهات العسكرية، وأن هناك إجماعًا متزايدًا على تبني المسار الدبلوماسي بعيدًا عن الضربات العسكرية، باعتباره السبيل الأمثل لخدمة مصالح جميع الأطراف.
الصراع العربي-الإسرائيلي
سيستغرق الأمر بعض الوقت لفهم التداعيات الاستراتيجية الكاملة للحروب الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023م، بيد أن هناك درسًا بالغ الأهمية لا يمكن تجاهله أو التغاضي عنه، مفاده أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم واستقرار حقيقي في منطقة الشرق الأوسط دون التوصل إلى حل دبلوماسي عادل للقضية الفلسطينية، إذ أن الشعب الفلسطيني، شأنه شأن بقية شعوب العالم، يستحق إقامة دولته المستقلة ذات السيادة. ومنذ قيام الدولة اليهودية عام 1948م، خاض العرب والإسرائيليون عدة حروب إقليمية في أعوام 1948 و1956 و1967 و1973م، فضلًا عن مواجهات عسكرية عديدة مع كيانات غير رسمية.
ومنذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، دعا القادة العرب إلى إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل. ووفقًا لمبادرتي السلام العربية اللتين قادتهما المملكة العربية السعودية عامي 1982 و2002م، وقرارات جامعة الدول العربية، أبدت الدول العربية استعدادها للاعتراف بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها، شريطة قبولها حل الدولتين. غير أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية، خلال السنوات الأخيرة، اتخذت عدة خطوات هدفت إلى تقويض المفاوضات الدبلوماسية، من بينها التدمير الرهيب لقطاع غزة، وقتل مئات الآلاف من الفلسطينيين، والتوسع في بناء المستوطنات في الضفة الغربية.
وتُعدّ الولايات المتحدة القوة العالمية الكبرى التي تربطها علاقات اقتصادية واستراتيجية وثيقة مع دول مجلس التعاون الخليجي، وإسرائيل، وتركيا. ورغم المكاسب العسكرية التي حققتها إسرائيل منذ أكتوبر 2023م، فإن الدولة اليهودية لا تزال بحاجة إلى الدعم العسكري والدبلوماسي الأمريكي. وبعبارة أخرى، أثبتت العمليات العسكرية الإسرائيلية عدم قدرتها على الاستمرار من دون الدعم الأمريكي. وعلى مدى عقود طويلة، ظلت إسرائيل أكبر الدول المتلقية للمساعدات الاقتصادية والعسكرية الأمريكية.
ونظرًا لهذا النفوذ، يتعين على إدارة ترامب اتخاذ خطوات ملموسة لبناء إجماع دولي حول مقترح "حل الدولتين"، المستند على قيام دولة فلسطينية ذات سيادة تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل. وتشير دلائل متزايدة خلال السنوات الأخيرة إلى أن الرأي العام الأمريكي بات أكثر تفهمًا لأهمية إطلاق مفاوضات دبلوماسية عادلة وشاملة لحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. كما تبدو الأجيال الأمريكية الشابة أكثر دعمًا لحل الدولتين مقارنة بالأجيال الأكبر سنًا. وحتى تنعكس هذه التحولات على السياسة الخارجية الأمريكية، قد يستغرق الأمر بعض الوقت، إلا أن التوجه العام بات واضحًا.
المضُي قدماً
تواجه السياسة الخارجية الأمريكية مخاطر جسيمة في منطقة الشرق الأوسط ونطاقات جغرافية أخرى؛ إذ أثبتت التجارب بصورة قطعية أن المسارات التي يتبناها الرؤساء المنحازون لتوظيف القوة عبر أدوات يُروج لها بأنها "منخفضة التكلفة، أو دقيقة، أو سرية وخالية من المخاطر"، تنتهي في الغالب بنتائج مخيبة للآمال. فمن النادر أن تُطوى صفحة صراعٍ قائم عبر العمليات السرية أو الضربات الجوية أو "الهجمات المباغتة". واليوم، نمر بمرحلة أضحت فيها قدرة الولايات المتحدة على ترهيب خصومها وحلفائها، أو إخضاعهم ومعاقبتهم، محدودة إلى حدٍ كبير.
وإذا كان تحقيق الأمن يستند بالضرورة إلى القدرات العسكرية، فإن إرساء الاستقرار الأمني والسياسي وتحقيق الازدهار الاقتصادي المستدام في الشرق الأوسط والعالم، يظل نتاجاً أصيلاً لبناء الروابط الدبلوماسية، وإرساء التحالفات، وتبني نهج دبلوماسي ناضج، مع ترسيخ المصداقية على الساحة الدولية. وفي هذا الإطار، يبدو ترامب أكثر توجهاً من الإدارات السابقة نحو تعزيز العلاقات مع دول الخليج، خاصةً السعودية والإمارات وقطر. غير أن شبح الانهيار الفوضوي المحتمل للحكومة الإيرانية، واستمرار الاضطراب في منطقة البحر الأحمر واليمن، فضلاً عن غياب التقدم في مسار حل الدولتين، ينذر بموجة جديدة من عدم الاستقرار في منطقة أرهقتها الصراعات على مدار العامين الماضيين.
وفي المقابل، نجح قادة دول الخليج في توظيف علاقاتهم الأمنية والاقتصادية الوثيقة مع واشنطن لحث إدارة ترامب على تحييد خيارات المواجهة العسكرية مع إيران، وخفض حدة التصعيد في حوض البحر الأحمر، والدفع باتجاه تنفيذ مقترح حل الدولتين؛ انطلاقاً من قناعة خليجية راسخة بأن الدبلوماسية -لا الضربات العسكرية- هي السبيل الأوحد لتحقيق الازدهار الاقتصادي وتكريس السلام المستدام في الشرق الأوسط وللولايات المتحدة على حد سواء.






