array(1) { [0]=> object(stdClass)#14487 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 219

نفط فنزويلا لن يؤثر ويتطلب استثمارات (53) مليارًا خلال (15) عامًا و (183) مليار دولار لرفع الإنتاج

السبت، 28 شباط/فبراير 2026

     شهدت بواكير العام الجديد تطورات في فنزويلا تمثلت بقيام الولايات المتحدة باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وكان العامل الرئيسي لهذه العملية يتمحور حول ملف النفط في فنزويلا التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي بالعالم (303.2) مليار برميل يشكل قرابة خمس الاحتياطي العالمي المؤكد للنفط الخام البالغ (1567) مليار برميل. ولا شك بأن هذه التطورات لها تداعيات على الاقتصاد الفنزويلي وعلى أسواق النفط العالمية علاوة على طبيعة العلاقات الأمريكية الفنزويلية في مجال استخراج النفط.

     نسلط في هذا المقال الضوء على التطور التاريخي لصناعة النفط وطبيعة العلاقة بين الحكومة الفنزويلية والشركات النفطية الأجنبية التي كان لها الدور المهم في تطوير الصناعة النفطية قبل تأميمها في ظل حكم تشافيز، علاوة على بيان التأثيرات السياسية الأخيرة على أسواق النفط العالمية، وطبيعة العلاقة بين الشركات الأمريكية والحكومة الفنزويلية في حقبة ما بعد الحكم الشعبوي للرئيس مادورو.

أولًا- نظرة عن تطور صناعة النفط في فنزويلا

 تصدّرت فنزويلا قائمة دول العالم من حيث أكبر احتياطي للنفط الخام عام 2024م. فبالرغم من شيوع ربط الاحتياطيات النفطية الضخمة بمنطقة الشرق الأوسط أو بولاية تكساس الأمريكية، تمتلك فنزويلا مخزونًا هائلًا يُقدَّر بنحو (303) مليارات برميل نفط خام، أي قرابة خُمس الاحتياطيات العالمية، وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، ويُعدّ هذا الاحتياطي النفطي المؤكد الأكبر المعروف عالميًا. حيث تخطت احتياطيات فنزويلا دول كبرى في منظمة أوبك كالسعودية وإيران والعراق والإمارات والكويت.

 

 

المصدر: من إعداد الباحث

 

لعبت الشركات الأمريكية النفطية ستنادر أويل وغلف أويل (شيفرون فما بعد) دوراً كبيراً في تطوير صناعة النفط الفنزويلية من الناحية التقنية منذ اكتشاف النفط فيها عام 1922م، حيث إن معظم النفط الفنزويلي ثقيل ومُعقّد الاستخراج، ويتطلب خبرات خاصة وعمليات معالجة مُتقدمة، وفرتها الشركات الأمريكية. حيث إن المنتجين والمصافي الأمريكية اضطروا للتعامل مع موارد نفط متزايدة الثقل، وجعل هذا الواقع من الشركات الأمريكية لاعباً محورياً في ربط النفط الفنزويلي بالأسواق العالمية، واضعة الأسس لاقتصاد نفطي موجه للتصدير.

 ومع بواكير منتصف القرن العشرين، كان النفط قد حوّل فنزويلا إلى واحدة من أغنى دول أمريكا اللاتينية. فقد نما الاقتصاد الفنزويلي باطراد، وموّلت صادرات النفط وعلى مدى عقود، موازنة الحكومة ورسّخت موقع فنزويلا في أسواق الطاقة العالمية. وحولتها إلى نموذج كلاسيكي لـ “الدولة الريعية"، التي يعتمد اقتصادها بشدة على الصادرات النفطية مع ضعف التنويع الاقتصادي.

  وقد شكّل هذا النموذج أيضاً طبيعة العلاقة بين فنزويلا والولايات المتحدة. فخلال معظم القرن الماضي، كانت الروابط بين البلدين مُستندة بالدرجة الأولى على الطاقة. وقد ربط النفط البلدين اقتصادياً واستراتيجياً، غير أن مكاسبه لم تكن موزعة بالتساوي، حيث إن الشركات والعمال الأمريكيين غالبا ما حصلوا على حصة غير متكافئة من العوائد، بما يعكس التفاوت الأوسع الذي طبع المجتمع الفنزويلي.

   ومع بواكير سبعينات القرن العشرين، سعت فنزويلا إلى بسط سيطرة أكبر على موردها الأهم. وبصفتها عضواً مؤسساً في منظمة أوبك، انضمت إلى دول منتجة أخرى، كالعراق في تأميم صناعتها النفطية، بهدف التحكم بشكل أكبر في الإيرادات وسياسات الإنتاج وسط تحولات في أسواق الطاقة العالمية. وقد قادت هذه الخطوة إلى إنشاء شركة النفط الوطنية "بي دي في إس إيه".

 وألغت الحكومة الفنزويلية عام 1976م، نظام الامتيازات الذي كانت تعمل بمُقتضاها الشركات الأجنبية لعقود، وتولت الشركة الوطنية الجديدة السيطرة على الاستكشاف والإنتاج والتصدير، مع دفع تعويضات للشركات المُتضررة، بما في ذلك شركات أمريكية كبرى، وفق اتفاقات تفاوضية.. وتمتعت الشركة باستقلالية فنية كبيرة، واعتمدت على خبرات أجنبية، ما أكسبها سمعة كواحدة من أكفأ شركات النفط الوطنية بالعالم.

   دخلت فنزويلا في أواخر ثمانينات القرن الماضي بأزمة اقتصادية حادة. فقد أدى تراجع العوائد النفطية إلى الضغط على مالية الحكومة، فيما فجّرت إجراءات التقشف، كخفض الدعم ورفع أسعار الوقود والنقل، احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد. واجهت الدولة هذه الاضطرابات بالقوة، في خضم هذه الأوضاع برز هوغو تشافيز. ضابط عسكري نشأ في إحدى أفقر مناطق فنزويلا، بعيداً عن مراكز الثروة النفطية والسلطة السياسية. وتزامنت سنوات تكوينه مع مرحلة ترافقت فيها ثروات نفطية هائلة مع لا مساواة عميقة، وهو ما أسهم في تشكيل رؤيته السياسية. وفي عام 1992م، قاد تشافيز محاولة انقلاب فاشلة ضد الحكومة، مقدّماً نفسه كزعيم قومي في مواجهة الظلم الاجتماعي. بعد قضاء فترة سجن قصيرة، عاد تشافيز إلى الحياة العامة كسياسي مدني. وفاز في انتخابات 1998 وتولى الرئاسة عام 1999م، مستفيداً من موجة الغضب الشعبي من التدهور الاقتصادي والفساد.

   شكل صعود تشافيز قطيعة حاسمة مع ماضي فنزويلا، ومهّد لتحوّل عميق في صناعة النفط والاقتصاد السياسي الفنزويلي. استفاد تشافيز في السنوات الأولى من حكمه من ارتفاع أسعار النفط عالمياً لتمويل واسع في برامج الاجتماعية المُموّلة من الدولة. وخلال الفترة (2001-2005م) ومع صعود أسعار النفط فوق 60 ثم 100 دولار للبرميل، قفز الإنفاق الحكومي على الصحة والتعليم والإسكان. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن الفقر في فنزويلا تراجع من نحو (50%) في أواخر التسعينات إلى نحو (30%) بحلول عام 2006م، مع تمكن ملايين الفنزويليين من الوصول إلى الخدمات الأساسية بشكل أفضل. ومع استمرار شافيز في سطوته على عوائد النفط والتحكم في إدارته قاد ذلك إلى تصاعد التوتر مع قطاعات من المؤسسة النفطية التي اعتادت العمل باستقلالية فنية وإدارية عالية. بلغ هذا التوتر ذروته أواخر 2002 م، ومطلع 2003م، عندما شلّ إضراب طويل قطاعات واسعة من الاقتصاد، بما فيها النفط. كان الإضراب، الذي قادته قوى معارضة بمشاركة واسعة من إدارة وموظفي شركة النفط الوطنية قد شكّل تحركاً مهنياً وسياسياً احتجاجاً على إدارة القطاع، كما مثّل تحدياً مباشراً لسلطة الحكومة آنذاك والتي ردت بفصل آلاف الموظفين وإعادة تنظيم قيادة الشركة. وغادر أو أُبعد العديد من المديرين والمهندسين ذوي الخبرة، وشدّدت الدولة قبضتها على عملية صنع القرار داخل الشركة.

  تُوّج المسار الدي انتهجه تشافيز لإدارة النفط عام 2007م، بإجراءات وضعت الدولة في مواجهة مباشرة مع شركات النفط الأجنبية. إذ أعادت الحكومة التفاوض على العقود، واشترطت أن تمتلك الشركة الوطنية حصص أغلبية في المشاريع الكبرى، وطُلب من الشركات القبول بالشروط الجديدة أو مغادرة البلاد. رفضت شركتا "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس" الأمريكيتان تعديل عقودهما وغادرتا فنزويلا. ولجأت الشركتان لاحقاً إلى التحكيم الدولي، معتبرتين أن استثماراتهما صودرت دون تعويض عادل. وفي عام 2019م، أمرت هيئة تحكيم تابعة للبنك الدولي فنزويلا بدفع (8.7) مليارات دولار لـ “كونوكو فيليبس"، وهو مبلغ لم يُسدّد حتى اليوم. تشكل هذه المرحلة أساس طريقة التفكير الأمريكي حيال النفط الفنزويلي، وتُمثل خلفية تصريحات الرئيس ترامب بأن فنزويلا "سرقت" أصولاً نفطية أمريكية. لكن هناك من يرى أن مزاعم ترامب "غير دقيقة من الناحية التقنية"، إذ يؤكد أن النفط نفسه كان دائماً ملكاً لفنزويلا كدولة ذات سيادة، بينما ما استولت عليه الحكومة هو استثمارات ثابتة وبنى تحتية وضعت في الأرض ولم يكن بالإمكان سحبها، أما الخلاف فيتمحور حول التعويضات التي طالبت بها الشركات الأمريكية بعد خروجها من السوق.

   لم تغادر جميع الشركات الأمريكية البلاد. فقد حافظت "شيفرون" على وجودها عبر مشاريع مشتركة مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية. وتشير تقديرات بلومبيرغ إلى أن المشاريع المرتبطة بشيفرون تمثل نحو (25%) من إنتاج فنزويلا النفطي حالياً.

    دخل الإنتاج النفطي في فنزويلا بالسنوات التي أعقبت قرارات عام 2007م، مساراً من التراجع. ويعزو محللون هذا التراجع إلى سوء الإدارة والفساد وفقدان الخبرات الفنية ونقص الاستثمار المزمن. ثم جاءت عقوبات واشنطن لتفاقم الأزمة. فقد قيّدت الإجراءات الأمريكية الوصول إلى التمويل، وعرقلت استيراد المُعدات والمخففات اللازمة للنفط الثقيل، وأثنت المستثمرين عن الدخول في السوق الفنزويلي.

  تولّى مادورو السلطة عام 2013م، في وقت كانت فيه فنزويلا قد بدأت بالفعل تعاني من اختلالات اقتصادية عميقة. وسرعان ما واجهت حكومته صدمة إضافية مع تراجع أسعار النفط اعتباراً من عام 2014م، ما أدى إلى انهيار الإيرادات النفطية التي اعتمد عليها الاقتصاد لسنوات. وفي ظل غياب إصلاحات اقتصادية وهيكلية كبرى، لجأت السلطات إلى سياسات التمويل بالعجز وطباعة النقود لسد الفجوات، ما أطلق موجة تضخم جامح. وانكمش الاقتصاد عاماً بعد عام، فيما واصل الإنتاج النفطي تراجعه حتى مع التعافي الجزئي للأسعار فيما بعد. ومع تفاقم الأزمة، دخلت فنزويلا مرحلة انهيار اقتصادي حاد، دفعت ملايين المواطنين إلى مغادرة البلاد بحثاً عن فرص عمل بالخارج.

    تراجع إنتاج النفط الفنزويلي بشكل حاد منذ عام 2016 م، من نحو (2.5) مليون برميل يومياً إلى أقل من مليون برميل حالياً ويشكل قرابة (1.2%) من الإنتاج العالمي للنفط، نتيجة العقوبات الأميركية وتراجع الاستثمارات.

المصدر: من إعداد الباحث

 

ثانيًا -تداعيات التحولات السياسية في فنزويلا على قطاع الطاقة العالمي

   مع دخول الأزمة السياسية في فنزويلا مرحلة جديدة، عاد النفط إلى صدارة النقاش حول مستقبل البلاد، من زاوية التدخل الأمريكي. ويقول أحد الباحثين إن الفنزويليين يدركون تماماً أن النفط في صلب كل نقاش حول المرحلة المقبلة في بلادهم. وقد قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أمريكا ستدير فنزويلا إلى حين حصول انتقال سياسي، مضيفاً أن شركات أمريكية ستعود للاستثمار بكثافة في إعادة بناء قطاع النفط.

    وكنتيجة للضغوط الأمريكية أطلق البرلمان الفنزويلي نقاشاً حول مشروع قانون يهدف إلى تخفيف سيطرة الدولة على قطاع النفط الضخم في البلاد في أول تغيير من نوعه منذ أن قام الرئيس الاشتراكي تشافيز بتأميم أجزاء من صناعة النفط في فنزويلا عام 2007م. ومن شأن مشروع القانون أن يتيح فرصاً جيدة أمام الشركات الخاصة للاستثمار في صناعة النفط ويقيم آليات تحكيم دولية في النزاعات المتعلقة بالاستثمار. وتمثل مسودة القانون المُقترح تحولاً حاداً في سياسة تأميم الموارد واستجابة على ما يبدو لمطالب مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط الأمريكية سيسمح مشروع القانون المقترح للشركات الخاصة بإدارة حقول النفط على نحو مستقل، وتحصيل الإيرادات النقدية مع مرونة أعلى في تسويق النفط وتقاسم العوائد، وإتاحة التحكيم الدولي لتسوية النزاعات بدلاً من الاقتصار على المحاكم المحلية.

    تجري الولايات المتحدة محادثات مع الشركتين النفطيتين التجاريتين «فيتول» و«ترافيغورا» لبيعهما نفطاً فنزويلياً في البحار. وقد أكدت الشركتان لاحقاً أنهما توصلتا إلى اتفاق مع الحكومة الأمريكية لبيعهما كمية من النفط الفنزويلي الذي تم إنتاجه منذ إلقاء القبض على مادورو لبيعه إلى مصافٍ هندية وصينية وتسليمه خلال النصف الثاني من شهر مارس المقبل. وسلمت الحكومة الأمريكية الكمية المُباعة إلى الشركتين بخصم قيمته 8-8.50 دولار/ لبرميل من نفط برنت. لم يؤثر هذا الخبر على أسواق النفط العالمية، نظراً لتركيزها على مؤشرات مهمة أخرى: قرارات تحالف «أوبك بلس» لزيادة أو تخفيض الإنتاج. وهناك مضاربات بالمليارات من الدولارات يومياً من قبل المستثمرين في أسواق البورصات النفطية، بكميات تفوق ما يتم إنتاجه من منظمة أوبك يومياً. من ثم تلعب هذه البورصات دوراً مهماً في متغيرات أسعار النفط يومياً. ويتأثر هؤلاء المضاربون أكثر من غيرهم بالأحداث اليومية، لاسيما الجيوسياسية منها.

هناك عوامل عديدة راهناً تؤثر على أسعار النفط بالأسواق العالمية، وتؤثر على أمن الإمدادات منها:

-  مدى استقرار الأوضاع السياسية في فنزويلا في المستقبل المنظور لكي تسمح للشركات الاستثمار بمليارات الدولارات في صناعة النفط الفنزويلية. ومن ثم إمكانية زيادة الإنتاج الفنزويلي لمعدلاته الأعلى المعهودة، (زيادة من نحو 700 ألف برميل يومياً حالياً مقارنة بنحو 3 ملايين برميل يومياً سابقاً) والفترة الزمنية لذلك.

-  النزاعات العسكرية والعقوبات كالحرب الأوكرانية الروسية والتوترات في الشرق الأوسط لاسيما ارتفاع منسوب توقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

- أسعار الدولار: عادة ما تؤدي قوة الدولار إلى انخفاض أسعار النفط.

   وبينما يطرح فيه ترامب رؤية تقوم على استثمار مليارات الدولارات من قبل شركات النفط الأمريكية لاستخراج هذا المورد، غير أن خبراء مناخ دقّوا ناقوس الخطر، مؤكدين أن النفط الفنزويلي يُصنّف ضمن أكثر أنواع الوقود الأحفوري تلويثاً، لأنه نفط ثقيل حمضي يحتوي على نسبة مرتفعة من الكربون المسبّب للاحتباس الحراري، ما يجعله أصعب في الاستخراج وأكثر استهلاكاً للطاقة. وأن هذا النوع من النفط لا يتدفق طبيعياً من الآبار، بل يتطلب تسخينه عبر ضخ البخار، وهي عملية تستهلك كميات كبيرة من الطاقة والغاز الطبيعي. ولا تقتصر الآثار البيئية على مرحلة الاستخراج، إذ إن ارتفاع نسبة الكبريت بالنفط الفنزويلي يجعل تكريره أكثر تعقيداً وكلفة، ويتطلب تجهيزات خاصة وعمليات عالية الاستهلاك للطاقة، ما يزيد من الانبعاثات الملوثة.

   كما يحذّر الخبراء من أن البنية التحتية المتقادمة وسوء الصيانة في قطاع النفط الفنزويلي يرفعان من مخاطر تسرب غاز الميثان. وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن انبعاثات الميثان من عمليات النفط في فنزويلا تعادل ستة أضعاف المتوسط العالمي. وأن كمية الانبعاثات الناتجة عن كل برميل نفط يُنتج في فنزويلا تزيد على أكثر من ضعفي المتوسط العالمي. ورغم إمكانية خفض جزء من هذه الانبعاثات عبر تدخل شركات نفط أمريكية كبرى، فإن الخبراء يؤكدون أن هناك حدوداً لما يمكن تقليله. إضافة إلى ذلك، يُشكل النفط الفنزويلي خطراً بيئياً مباشراً بسبب تهالك خطوط الأنابيب، ما يزيد احتمالات التسرب النفطي.  

    تأسيساً على ما سبق، فإن انعكاسات التطورات الجيوسياسية في فنزويلا لم تقود إلى تأثير محسوس على أسواق النفط العالمية وذلك لأن الحفاظ على مستوى الإنتاج الحالي للنفط الفنزويلي يتطلب استثمارات تفوق (53) مليار دولار خلال (15) عاماً، بينما يحتاج رفع الإنتاج إلى مستواه السابق الذي تجاوز (3) ملايين برميل يومياً لنحو (183) مليار دولار. وتُعد هذه التكاليف، باهظة في ظل وفرة المعروض النفطي عالمياً الذي يتخطى أربعة ملايين برميل يومياً عام 2026 وفق توقعات وكالة الطاقة الدولية.

مقالات لنفس الكاتب