array(1) { [0]=> object(stdClass)#14443 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 220

تحقيق أمن الخليج بالدبلوماسية الوقائية والتعاون الأمني الإقليمي وآليات مشتركة لحماية الممرات

الإثنين، 30 آذار/مارس 2026

يقول ألفريد ماهان:" إن كنت تريد السيطرة على العالم، فإن هذا سيتحقق من خلال السيطرة على الطرق البحرية الرئيسية في العالمهكذا أشار صاحب نظرية القوة البحرية إلى أهمية مكانة الجغرافيا في حياة الشعوب، وكذا أهمية الممرات البحرية باعتبارها عصب الاقتصاد والسياسة، ما يفسر بتزايد النشاط للقوى الكبرى في البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق، البحر الأحمر، مضيقي باب المندب وهرمز والخليج العربي، بوصفهم شريان الحياة الاقتصادية، حيث تقدر الإحصائيات أن ما يقارب 10-12 % من حجم التجارة العالمية يمر عبر البحر الأحمر وباب المندب، ما يجعل المنطقة تكتسي أهمية كبرى في النظام التجاري الدولي، وفي المحصلة سيكون أحد فضاءات توتر الأمن البحري العالمي وفضاءات للتنافس الجيوسياسي بين القوى الإقليمية والدولية، لا ممرًا مائيًا فحسب، وقد جاءت هذه الورقة لتسليط الضوء على واقع الأمن البحري العربي في ظل التنافس الجيوسياسي عبر تفاعل معقد بين القوى الكبرى وفاعلين من غير الدول، ما يزيد من طبيعة التهديدات التي تشوب المنطقة من إرهاب بحري، أعمال القرصنة والسطو المسلح في البحر والهجمات السيبرانية، محاولين الإجابة عن الإشكالية الرئيسية التالية: ما هي أبرز مهددات الأمن البحري العربي وفيما تتمثل أهم السبل الكفيلة بتحقيق الأمن في ظل الأوضاع الدولية الراهنة؟

 تسعى هذه الدراسة إلى الإلمام بمجموعة من العناصر كمستويات للتحليل وهي: مستوى الأمن البحري (نظريات الأمن البحري ومحدودية التفسير)، مستوى التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى (الولايات المتحدة الأمريكية والصين .... الخ)، مستوى الفواعل اللادولاتية (حركة أنصار الله، حركة الحوثيين...الخ)

  • الأهمية الجيوسياسية للممرات البحرية العربية:

انطلاقًا من قول نابليون بونابرت: " إن سياسة الدولة تكمن في جغرافيتها"، تتضح المكانة الجيوسياسية الهامة التي يحظى بها البحر الأحمر والممرات البحرية في المنطقة العربية، فمثلًا بالحديث عن البحر الأحمر ومعه مضيق باب المندب، نلمس الموقع الجيوسياسي المتميز ، ويشكل حلقة وصل مركزية في شبكة التجارة ومنظومة أمن الطاقة العالمية حيث بلغ متوسط تدفقات تجارة النفط العالمية عبره قرابة 4 ملايين برميل يوميًا، و عدّ عبر التاريخ مجالًا لتنافس القوى الكبرى والإقليمية، وساحة لتدخلات عسكرية متكررة وترتيبات أمنية متغيرة، ما يجعله محوريًا، ولا تزداد خطورته لأنه أحادي المسار أيضًا، إذ أنّ تعطيل الحركة أو إغلاقها كفيل بخلق أزمة عالمية في الطاقة والتجارة، ومن الناحية الاقتصادية تشير الإحصائيات إلى أن قرابة 14 % من حركة الشحن العالمية تمر عبر البحر الأحمر سنويًا، كما أنه ممر حيوي لنقل الطاقة، ففي سنة 2020 م، تدفق عبره ما يقارب 6,2  مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات والمنتجات البترولية في اتجاه أوروبا والولايات المتحدة وآسيا.

 من الناحية الجيوسياسية يعد المضيق مجالًا لتشابك مصالح إقليمية ودولية عديدة، فقد ارتبط بالتحولات الإقليمية الكبرى التي شهدتها المنطقة خاصة اتفاق السلام بين إثيوبيا وإرتيريا سنة 2000م، والتوترات بين مصر وإثيوبيا بشأن سدّ النهضة سنة 2011م، والحرب الأهلية الثالثة في السودان سنة 2023م.

بالحديث عن الأهمية الاقتصادية للمضيق نجد أن تعطيله سيؤدي إلى إصابة إمدادات النفط والغاز إلى أوروبا بالشلل، سواء عبر قناة السويس أو عبر خط أنابيب سوميد ومن ثم إجبار الناقلات على الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، ما يضاعف تكاليف الرحلات البحرية ومدتها، ما يفسر تزايد السباق الإقليمي والدولي لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة عن طريق القواعد العسكرية مثل ما يحدث في جيبوتي والصومال.

عقب هجمات 11 سبتمبر 2001م، شكّل المضيق فضاءً للصراعات الجيوسياسية الدولية بسبب موقعه الاستراتيجي على مفترق طرق التجارة والطاقة العالمية، وتم إدراجه ضمن أولويات الأمن القومي الأمريكي في إطار الحرب العالمية على الإرهاب، فعززت وجودها العسكري في جيبوتي سنة 2002م، من خلال إنشاء أكبر قاعدة عسكرية هي معسكر ليمونييه، وفي الفترة ما بين 2008-2017 م، تحول من مجال نفوذ أمريكي إلى فضاء تنافس متعدد الأقطاب، فأنشأت أربع دول أخرى قواعد عسكرية دائمة لها في جيبوتي (إسبانيا، اليابان، إيطاليا والصين)، وهو بمثابة عقدة مركزية في شبكة (طريق الحرير البحري) ضمن مبادرة الحزام والطريق التي أطلقتها الصين عام 2013م، فهو نقطة وصل حيوية بين المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط، وقد دفعت هذه الأهمية الصين إلى تبني استراتيجية ذات بعدين، يتمثل الأول في الاستثمار الاقتصادي في حين يتجه الثاني للتموضع العسكري والأمني من خلال إنشاء أول قاعدة عسكرية خارج حدودها في جيبوتي سنة 2017م، تبعد قليلًا عن قاعدة معسكر لومونييه الأمريكية من أجل حماية مصالحها التجارية وتأمين سلاسل الإمداد المرتبطة بها، وهكذا تحول المضيق إلى حلقة محورية لما يعرف باستراتيجية سلسلة اللآلئ الصينية التي تشير إلى شبكة المرافق العسكرية والتجارية الصينية، هكذا تحول المضيق إلى فضاء لتنافس بحري متعدد الأطراف يتجاوز حتى الصين والولايات المتحدة الأمريكية ليصبح ساحة لتقاطعات استراتيجية تشمل قوى أوروبية وآسيوية صاعدة فضلًا عن انخراط فاعليين إقليميين وفاعليين من غير الدول (مثل الجماعات المسلحة ومنظمات الجريمة المنظمة والشركات الأمنية الخاصة)، ما يزيد من التهديدات الأمنية في المنطقة ويزيد من تعقيدها.

  • مفهوم الأمن البحري والنظريات المفسرة له:

يعتبر مفهوم الأمن البحري من المفاهيم المعقدة التي لا تحوز إجماعًا في مختلف دلالاتها، كما أن اختلاف سياق استخدام المفهوم هو الآخر يؤدي إلى غياب مفهوم شامل له، وفي هذا الصدد تظهر إسهامات بويجر، حيث اقترح ثلاثة أطر في تعريف الأمن البحري وهي كالتالي:

  • ارتباط المفهوم بمفاهيم أخرى كالسلامة البحرية والقوة البحرية.
  • الإطار الثاني هو إطار الأمننة securitization من خلال النظر إلى قضايا الأمن البحري بوصفها قضايا تمس الأمن القومي، وضرورة العمل على الحد من التهديدات البحرية بمختلف أشكالها.
  • ما يعرف بنظرية الممارسة البحرية من خلال ممارسة الفاعلين بحجة تعزيز الأمن البحري.

لقد عرف الاتحاد الإفريقي الأمن البحري من خلال الاستراتيجية البحرية المتكاملة لإفريقيا 2050م، عرفه بكونه ينصرف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وذلك على النحو الذي يعكس حرية الكيانات العامة والخاصة للقيام بأية أنشطة مشروعة بما في ذلك ممارسة الحقوق السيادية والقضائية واستخراج الموارد وغيره من أنشطة في مجال التجارة والنقل والسياحة دون التعرض لأية تهديدات أو خسائر ناجمة عن الأفعال غير المشروعة أو العدوان وذلك بغية الوصول إلى إفريقيا متكاملة ومزدهرة.

خلاصة القول إن المفهوم له دلالة عميقة وقريبة لمفهوم القوة البحرية خاصة من خلال دراسة ألفريد ثاير ماهان المعنونة بـ " تأثير القوة البحرية على التاريخ"، حيث حدد ستة عوامل رئيسية تضطلع بدور بارز في التأثير على تطوير القوة البحرية لأية دولة وهي: الموقع الجغرافي، التركيبة الاجتماعية، الامتداد الإقليمي، التعداد السكاني، الطابع الوطني والسياسات الحكومية، وقد أضاف جيفري تيل القدرة على التأثير على سلوك القوى الأخرى.

بالانتقال لأهم نظريات الأمن البحري لا بد من الحديث عن نظرية القوة البحرية لماهان، ونظرية الأمن البحري لجيفري تيل، ففي الوقت الذي يستطرد فيه ماهان في تفسير أهمية القوة البحرية (من يملك البحر يملك اليابسة)، يؤكد على أن لها فوائد اقتصادية كبيرة من بينها تسهيل الوصول إلى الأسواق العالمية وكذا تسهيل الوصول إلى الموارد الطبيعية وضمان السيطرة على طرق التجارة الدولية الهامة وغير ذلك من فوائد اقتصادية هامة، مهملًا التعاون الإقليمي والدبلوماسية والتنمية الاقتصادية المستدامة، وفي سياق آخر تظهر نظرية جيفري تيل الذي يركز على مفهوم الأمن البحري الشامل الذي أكد في إطاره على أن الأمن البحري يجب النظر إليه بوصفه نظامًا معقدًا يتضمن عناصر مثل الأمن السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي، البيئي والعسكري، وعليه فهو لا يقتصر على التهديدات المباشرة للدول فحسب، وإنما يأخذ في الاعتبار قضايا عالمية هامة مثل تغير المناخ، الصيد الجائر، تلوث البحار وغير ذلك من القضايا، وقد أكد أن إدارة الأمن البحري لا بد أن تتم بشكل تعاوني بين الدول وكافة أصحاب المصلحة من منظمات دولية وشركات بحرية ومجتمعات ساحلية وغيرها.

  • أهم مهددات الأمن البحري العربي:

يواجه المجال البحري العربي- الإفريقي جملة من التهديدات التي تجعله فضاءً غير آمن ما يلحق أضرارًا سياسية واقتصادية بالغة الخطورة على دول المنطقة ويمكن حصر أبرز هذه المهددات كالتالي:

  • أعمال القرصنة والسطو المسلح: يمكن حصر بؤر التوتر في ما يخص القرصنة بالمناطق الرئيسية التالية: الشواطئ الصومالية، خليج غينيا على طول الساحل الشرقي لإفريقيا، المياه الإقليمية النيجرية في غرب إفريقيا، حيث تشهد سواحل الصومال الكثير من أشكال الحوادث التي تهدد الأمن البحري في القارة الإفريقية، أما خليج غينيا ففي نظر المحللين يعتبر أخطر ممرات الشحن في العالم، ولعل ذلك مرده إلى الموارد والثروات الهائلة التي تتمتع بها المنطقة، وطبقًا لتقديرات الاتحاد الإفريقي يتعرض خليج غينيا لهجوم واحد على الأقل أسبوعيًا من قبل القراصنة، الأمر الذي يتسبب في انخفاض في عدد الشحنات التجارية التي تمر بالإقليم بمعدل 4.1 % سنويًا، وهكذا يكون خليج غينيا بؤرة القرصنة الرئيسية على مستوى العالم على مدار 15 سنة الماضية، كما لا ننسى انتشار القرصنة الإلكترونية وانعدام الأمن السيبراني، حيث أصبح من الواضح جدًا اختراق أنظمة الملاحة وهذا نتيجة اتجاه معظم السفن الحديثة للاعتماد على أنظمة رقمية مثل GPS و ECDIS،  بالمقابل فإن الموانئ العربية أصبحت تعتمد على أنظمة إدارة رقمية للتحكم في حركة السفن، الحاويات والخدمات اللوجستية واختراق هذه الأنظمة يؤدي إلى تعطيل نشاط الموانئ وإيقاف التجارة البحرية.
  • سرقة النفط الخام: أصبح مجالًا خصبًا في المنطقة كونه أقل خطرًا مقارنة بأعمال القرصنة التي شهدت تراجعًا وفقًا لبرنامج الطرق البحرية الحرجة الممول من الاتحاد الأوروبي.
  • انتشار الفواعل دون الدولة وزيادة التهديد الأمني:

 حاول الحوثيون إعادة إنتاج شرعيتهم عبر توظيف رمزية القضية الفلسطينية وكانت من بين وسائلهم استهداف السفن في البحر الأحمر وباب المندب، ما أدى إلى توسيع جغرافيا الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي وتحوله إلى قضية أمن دولي تتعلق بأمن حركة التجارة العالمية، حيث دفعت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر العديد من شركات الشحن إلى إعادة توجيه سفنها عبر مسالك أطول حول رأس الرجاء الصالح لتفادي المخاطر الأمنية المتنامية في مضيق باب المندب، وامتد أثر الهجمات إلى قناة السويس الاستراتيجية التي شهدت إيراداتها انخفاضًا بنسبة 23 % ما بين عامي 2023 و 2024م، وأبعد من ذلك لم يكن مضيق هرمز وهو أهم ممر للنفط في العالم بمنأى عن آثار الهجمات إذ انخفضت حركة المرور البحري به بنسبة 15 %.

 نظرًا لأهمية منطقة البحر الأحمر بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية فستتجه لتأمين إمدادات الطاقة ومصالحها وفق ما يسميه باري بوزان " التحكم في المشاعات" بوصفه أحد أسس الهيمنة الأمريكية العالمية وأدواتها في الوقت نفسه بمعنى حيازة القدرة على تأمين الممرات البحرية الحيوية ومنع المنافسين والخصوم من تعطيلها، ما أدى إلى احتدام التنافس بين القوى الكبرى وانتشار الخوف من الآخر الذي سيؤدي فيما بعد إلى المواجهة والتصعيد الذي نشهده اليوم في الصراع الأمريكي-الإسرائيلي في مقابل الطرف الإيراني.

  • الآليات الكفيلة لحماية الأمن البحري العربي:

لقد أثبتت المقاربات القانونية محدوديتها في تحقيق وحماية الأمن البحري على غرار الاستراتيجية البحرية المتكاملة لإفريقيا 2050م، ما لم تقترن بعقيدة عربية تعتزم تحقيق التعاون الأمني الإقليمي، وقد بينت أزمات الممرات البحرية العربية بأن تحقيق الأمن البحري الإقليمي في المنطقة لا يمكن فصله عن معالجة الصراعات الإقليمية فيها، كما أنّ حرب غزة قد كشفت بأن ترك الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي من دون حل عادل لا يهدد استقرار الإقليم فحسب بل يفرض كذلك تكلفة عالمية متزايدة عبر تعطيل حركة التجارة والطاقة.

لا بد من الإشارة بمكان إلى أن الأمن البحري لا يمكن أن يتحدد من منظور التنافس الجيوسياسي بتوازن القوة بين القوى الكبرى بل في رغبة الفاعليين الإقليميين والدوليين في بناء منظومة أمن بحري تتجاوز المقاربات العسكرية الضيقة نحو سياسات شاملة لإدارة المخاطر وتعزيز المرونة الاستراتيجية لسلاسل الإمداد العالمية، حيث إن استدامة الأمن تتطلب بنية مؤسسية مشتركة قادرة على دمج أدوات الإكراه العسكري والوساطة الدبلوماسية والتنمية الاقتصادية.

   تُعد منطقة الخليج العربي والممرات البحرية المحيطة به من أهم المناطق الاستراتيجية في العالم، نظرًا لدورها الحيوي في حركة التجارة الدولية ونقل الطاقة، فمضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس تمثل شرايين رئيسية للاقتصاد العالمي، كما تم الإشارة إليه سابقًا ومع تصاعد التوتر من خلال الصراع الإيراني قد يهدد أمن هذه الممرات البحرية ويؤثر سلبًا على الاستقرار الإقليمي والدولي ما نشهده اليوم من حرب وجودية، كان المحرك فيها إدارة الرئيس الأمريكي ترامب لحماية المشروع الصهيوني في المنطقة والرد عليها من قبل المستهدف الإيراني الذي ندرك تمامًا مدى تعقد نظامه السياسي، والبيئة الداخلية هي الأخرى ليست الأقل تعقيدًا وهو ما ينعكس على الإقليم، والوضع الراهن يحد من قراءة مآلات الصراع إلا أن الحقيقة الوحيدة هي أن المنطقة ستتضرر كثيرًا والخسائر ستعود على اقتصاداتها ولتحقيق الأمن المنشود لا بد من اعتماد الدبلوماسية الوقائية، وتعزيز التعاون الأمني الإقليمي، وتطوير آليات مشتركة لحماية الممرات البحرية الحيوية، فالحفاظ على استقرار هذه المنطقة يعد شرطًا أساسيًا لضمان أمن الطاقة واستمرار حركة التجارة العالمية، دون أن ننسى أن تعزيز الأمن السيبراني يمثل أحد أهم الأدوات للحد من انعدام الأمن البحري في المنطقة العربية وشمال إفريقيا عن طريق تطوير أنظمة الحماية السيبرانية في الموانئ والسفن وإنشاء مراكز وطنية للأمن السيبراني البحري في المنطقة.

مجلة آراء حول الخليج