2026-10-28
في إطار التناول الاستشرافي البحثي والإعلامي حيال القضايا الإقليمية والعالمية لمجلة (آراء حول الخليج)،وضمن قراءة المتغيرات المتعلقة بما ...
في إطار التناول الاستشرافي البحثي والإعلامي حيال القضايا الإقليمية والعالمية لمجلة (آراء حول الخليج)،وضمن قراءة المتغيرات المتعلقة بما يتردد حول تركيبة النظام الدولي الجديد، وتداعيات ذلك على منطقة الخليج العربي، خصصت المجلة هذا العدد الماثل بين يدي القراء حول "تداعيات صعود الصين ودلالاته الاستراتيجية وانعكاساته على منطقة الشرق الأوسط"، وبالتبعية قراءة ما حققته الشراكة العربية / الخليجية ـ الصينية بعد انعقاد القمة المشتركة الأولى منذ 4 سنوات ومع انعقاد القمة الثانية، وما بين القمتين من زيارات متبادلة، رفيعة المستوى بين الجانبين، وتوقيع عشرات الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون لتفعيل هذه الشراكة لمصلحة كافة الأطراف ذات العلاقة، وقدمت المجلة في هذا العدد دراسات ومقالات متنوعة حول المتوقع من صعود الصين كقطب رئيسي في النظام الدولي الجديد، والمأمول من الشراكة العربية / الصينية، وتأثير ذلك الصعود على الشرق الأوسط عامة ومنطقة الخليج خاصة.
::/introtext::في إطار التناول الاستشرافي البحثي والإعلامي حيال القضايا الإقليمية والعالمية لمجلة (آراء حول الخليج)،وضمن قراءة المتغيرات المتعلقة بما يتردد حول تركيبة النظام الدولي الجديد، وتداعيات ذلك على منطقة الخليج العربي، خصصت المجلة هذا العدد الماثل بين يدي القراء حول "تداعيات صعود الصين ودلالاته الاستراتيجية وانعكاساته على منطقة الشرق الأوسط"، وبالتبعية قراءة ما حققته الشراكة العربية / الخليجية ـ الصينية بعد انعقاد القمة المشتركة الأولى منذ 4 سنوات ومع انعقاد القمة الثانية، وما بين القمتين من زيارات متبادلة، رفيعة المستوى بين الجانبين، وتوقيع عشرات الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون لتفعيل هذه الشراكة لمصلحة كافة الأطراف ذات العلاقة، وقدمت المجلة في هذا العدد دراسات ومقالات متنوعة حول المتوقع من صعود الصين كقطب رئيسي في النظام الدولي الجديد، والمأمول من الشراكة العربية / الصينية، وتأثير ذلك الصعود على الشرق الأوسط عامة ومنطقة الخليج خاصة.
ومع الاهتمام الخليجي بمستقبل النظام الدولي الجديد الذي مازال طور التشكيل دون حسم، كون دول المنطقة لن تقف موقف المتفرج، بل المشارك الفاعل في هذا النظام.
تظل "الواقعية" تحكم توجهات المملكة العربية السعودية ودول الخليج حيال النظام الدولي، ونؤكد هنا أن الواقعية ليست جديدة في السياسة الخارجية للمملكة ودول الخليج تجاه المجتمع الدولي، بل راسخة منذ أن تأسست المملكة على يد المغفور له بإذن الله تعالى جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود ـ يرحمه الله ـ واستمرت هذه السياسة حتى الوقت الحالي في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ـ يحفظه الله ـ وسمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ـ يحفظه الله ـ حيث تحتفظ المملكة بعلاقات إيجابية مع جميع دول العالم غربه وشرقه وشماله وجنوبه ومع الدول العربية والإسلامية والإقليمية ضمن سياسة متوازنة تسعى لتحقيق مصالح المملكة، ورفاهية شعبها، وتنفيذ خطط التنمية، وبسط الأمن المستدام في المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، وتثبيت السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط كافة.
وأكدت الأحداث التي تشهدها المملكة ومنطقة الخليج حاليًا على عدة متغيرات مهمة تؤسس لمرحة جديدة تقوم على ثوابت و مرتكزات تناسب المتطلبات وتواجه التحديات تحت عنوان رئيسي هو تأسيس (منظومة الأمن المستدام) الذي يعتمد على القوة الذاتية في المقام الأول لمواجهة التحديات والمخاطر القائمة والمحتملة، ثم الاشتراك أو التحالف مع القوى الإقليمية التي تشاركنا الاهتمام بالأمن الإقليمي وتؤمن بضرورة إرساء السلام والاستقرار في المنطقة من منطلق الحيادية بعيدًا عن أجندات خفية للتغلغل، أو تحقيق مصالح خاصة لطرف ما على حساب المنطقة وأمن دولها، أي التوسع في الأمن الذاتي، والتعاون مع القوى المحبة للاستقرار والسلام في إطار التوازن الاستراتيجي، والتأكيد على سياسة عدم الانحياز أو عدم الانسياق خلف تحالفات دولية تكرس التبعية والاستقطاب غير المجدي إلا لخدمة مصالح الدول التي تسعى لفرض الهيمنة. كما أنه يأتي في صلب الأمن المستدام نظرية الدفاع وليس الهجوم، أي تأمين المنطقة ومحاصرة التوترات والصراعات لا تأجيجها.
ونعتقد أن المملكة العربية السعودية وضعت رؤيتها للأمن الوطني والإقليمي والتوازنات المستقبلية بوضوح، وقد استثمرت كثيرًا في تحقيق ذلك ؛سواء في بناء الكوادر العسكرية الوطنية المدربة والمؤهلة، أو تنويع مصادر التسليح حسب مقتضيات الحاجة وتطور الحروب وانتقالها إلى الأجيال الجديدة، متخطية أنماط الحروب التقليدية، وكذلك توطين الصناعات العسكرية الحديثة وفق خطط مدرجة في إطار رؤية 2030، ثم التحالفات الموضوعة دون اندفاع أو تخاذل كون الأمن والاستقرار ضرورة حتمية لا تراجع عنها، بما في ذلك الأمن البحري وتأمين طرق سلاسل إمداد التجارة والطاقة وفي مقدمتها مضيق هرمز ومضيق باب المندب والممر الملاحي في البحر الأحمر، والمملكة عند تطبيق هذه الاستراتيجية لا تسعى لنقل الحروب خارج حدودها، بل تتبع سياسة أمنية دفاعية فقط كونها ليست دولة توسعية وليس لديها أجندات خاصة أو غير معلنة، كما أنها في سبيل تحقيق ذلك لا تعول كثيرًا على أطراف دولية لها مصالح خاصة، أو لاتضع منطقة الخليج العربي في مقدمة أولوياتها الدفاعية، وفي هذا الصدد إذا تحدثنا عن العلاقات مع الصين تحديدًا، فإن المملكة تثمن اتفاقياتها مع بكين، وتسعى إلى تطويرها لتحقيق أهدافها، كما أنها حريصة على توفير إمدادات الطاقة إلى الصين وترجمة بنود الاتفاقيات المبرمة معها لتحقيق الاستفادة المتبادلة في كافة المجالات ومنها التبادل التجاري والاستفادة من التقدم التكنولوجي للصين وتعظيم العائد من التدفقات الاستثمارية المتبادلة، وفي الوقت ذاته تتفهم سياسة الصين في علاقاتها الخارجية التي تعتمد على الاقتصاد والتنمية دون الدخول في تحالفات دفاعية أو صيغ أمنية تلزمها بالتواجد في المنطقة، وكذلك تتفهم طبيعة علاقاتها المتنوعة مع كافة دول منطقة الشرق الأوسط، لذلك تسير العلاقات السعودية / الصينية في مسارات متوازية وليست متقاطعة لتحقيق الاستفادة المتبادلة بعيدًا عن صيغ التحالفات الأمنية والعسكرية.
وتظل دول المنطقة تأمل من الصين أن تعظم دورها الدبلوماسي، والقيام بمبادرات سلمية للتهدئة والمساهمة في حل القضايا الإقليمية الشائكة ومنها قضية أمن منطقة الخليج، والقضية الفلسطينية، مستفيدة من علاقاتها بأطراف هذه القضايا، وكذلك لعلاقاتها مع الولايات المتحدة وروسيا ودول الاتحاد الأوروبي، وكونها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، حيث ترى كثير من الدول العربية أن الصين مازالت تضطلع بدور أقل من المتوقع منها في الشرق الأوسط، ولا يتناسب مع ثقل وتأثير الصين في العلاقات الدولية، وترى هذه الدول أن صعود الصين كقطب رئيسي يستلزم الخروج من سياسة الحذر والتحفظ الشديدين وأن تنخرط في قضايا المجتمع الدولي بصورة أكثر فاعلية، بما يجب أن تضطلع به قوى كبرى أو عظمى تتبوأ القيادة في المجتمع الدولي، وهذا ما حدث في الحقب التاريخية السابقة حيث يفرض الدور القيادي على الدول المؤثرة في النظام الدولي أن يكون لها مواقف وأدوار في رسم سياسات المجتمع الدولي، فالموقف الرمادي لا يناسب الأقطاب الكبرى، وهذا ما نأمله من الصين حتى يتحقق التوازن في المستقبل، خاصة بعد تواضع دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في إدارة قضايا العالم، وكذلك تراجع دور كثير من الدول التي كانت قائدة في المجتمع الدولي منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وظهور النظام الدولي الذي قادته الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.
::/fulltext:: )- قراءات سياسية / إحصائيات وارقام في خطاب الرئيس الروسي بوتين خلال الدروة 26 لمنتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي - أ.د. صالح بن محمد الخثلان
2023-07-04
- قراءات سياسية / انعكاسات زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء إلى الجمهورية الفرنسية - مركز الخليج للأبحاث
2023-07-04
- قراءات سياسية / وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في أهم خطوة دبلوماسية لاستئناف العلاقات بين السعودية وإيران - مركز الخليج للأبحاث
2023-07-04
object(stdClass)#1174 (15) {
["category_id"]=>
string(4) "4374"
["asset_id"]=>
string(5) "12637"
["category_title"]=>
string(19) "كاتب الشهر"
["alias"]=>
string(19) "2022-10-04-11-34-44"
["created_user_id"]=>
string(3) "938"
["created_time"]=>
string(19) "2020-08-30 19:29:57"
["checked_out_time"]=>
string(19) "0000-00-00 00:00:00"
["content_id"]=>
string(4) "6290"
["content_asset_id"]=>
string(5) "14882"
["content_title"]=>
string(57) "مشاركات الدكتورة فاطمة الشامسي"
["catid"]=>
string(4) "4374"
["created"]=>
string(19) "2022-10-04 11:34:44"
["images"]=>
string(273) "{"image_intro":"images\/178\/Dr-FatemahAlshamsi-cover-page-pic.jpg","float_intro":"","image_intro_alt":"","image_intro_caption":"","image_fulltext":"images\/178\/Dr-FatemahAlshamsi-cover-page-pic.jpg","float_fulltext":"","image_fulltext_alt":"","image_fulltext_caption":""}"
["urls"]=>
string(121) "{"urla":false,"urlatext":"","targeta":"","urlb":false,"urlbtext":"","targetb":"","urlc":false,"urlctext":"","targetc":""}"
["introtext"]=>
string(435) ""
}
مجلة اراء حول الخليج
٣٠ شارع راية الإتحاد (١٩)
ص.ب 2134 جدة 21451
المملكة العربية السعودية
+هاتف: 966126511999
+فاكس:966126531375
info@araa.sa :البريد الإلكتروني