array(1) { [0]=> object(stdClass)#13063 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 108

الإرهاب في مقدمة التحديات التكامل العربي لمواجهة الأجندات السرية والمعلنة

الثلاثاء، 07 حزيران/يونيو 2016

من الواضح كل الوضوح، وبدون لبس أو غموض، ومعلوم للقاصي والداني من المواطنين العرب وغير العرب في المرحلة الحالية، ومنذ اندلاع ما عُرف بثورات الربيع العربي، أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت عرضة لكثير من التحديات غير المسبوقة أو كما يُقال على صفيح ساخن جراء التهديدات والمخاطر التي لا نعتبرها جديدة في تاريخنا بل هي امتداد لكوارث تاريخية عصفت باستقرارها ووحدتها ومواردها ومقدراتها.

-  تتابعت وتوالت حملات الغزو والاحتلال التي قام بها الاستعمار الأجنبي سواء الهكسوس، أو الماغول، أو الفرس، أو الرومان، أو البطالة، أو العثمانيين، أو الإنجليز، أو الفرنسيين. وكان لهذه الموجات الاستعمارية المتتالية آثار ضارة سواء كانت، ثقافية أو اجتماعية، أو اقتصادية، أو غيرها من الآثار السلبية التي تركت بصمتها على شعوبنا. وقد تمكنت هذه القوى الأجنبية من استغلال مواردنا واستخدمتها في بناء السلم الحضاري للارتقاء ببلادهم، ورفاهية شعوبهم على حساب شعوبنا ومقدراتنا، ثم رحل الاستعمار إلى غير رجعة (الاستعمار المسلح المعروف) ولكنه خلف لشعوبنا الفقر والجهل والمرض وما زلنا نعاني من هذه الآفات حتى الآن. وأدى ذلك بالطبع إلى خلق مشاكل عديدة منها ما هو متعلق بالعدالة الاجتماعية وتفشي صفات وعادات سلبية، مع تباطؤ النمو وضعف معدلات التنمية.

ثم تأثرت المنطقة العربية بصراعات كبرى بين أقطاب العالم منذ مطلع القرن العشرين بلغت ذروتها في الحربين العالميتين الأولى والثانية ثم قيام إسرائيل على حساب الحقوق العربية.

-  وبدارسة النتائج الرئيسية التي خلفتها الحرب العالمية الأولى (1914 – 1918م) والحرب العالمية الثانية (1939 – 1945م) نجد أن متغيرات رئيسية واستراتيجية طرأت على المنطقة العربية، فإبان الحرب العالمية الأولى تم توقيع اتفاقية سايكس بيكو الشهيرة والمشؤومة عام 1916م، والتي تم بموجبها تقسيم الهلال الخصيب في الشام وفي عام 1917م، أصدر وزير خارجية بريطانيا آنذاك آرثر جيمس بلفور ما يسمى بوعد بلفور والذي يقضي بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، ثم صدر قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين إلى دولتين يهودية وعربية في عام  1947م، ثم أعقب ذلك إعلان دولة إسرائيل عام 1948م، وكان ذلك بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة. إذًا دائمًا تأتي النتائج الكارثية على الدول العربية بعد الأحداث العالمية الكبرى، وعليه فإن الكثير من المحللين يعتبرون الحرب على الإرهاب الدائرة حاليًا هي نذير شؤم، تحسبًا لأن يتمخض عن هذه الحرب نتائج كارثية وتقسيم كيانات ودول عربية وظهور كيانات جديدة في غضون السنوات القليلة المقبلة إذا لم يتم سرعة اتخاذ قرارات ووضع إجراءات لمجابهة المخاطر والتهديدات الناتجة عن الأعمال الإرهابية ومواجهتها.

-  وتجدر الإشارة والتذكرة أن منطقة الشرق الأوسط لم تشهد استقرارًا طويل الأمد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، فقد شهدت الجولات العربية الإسرائيلية الأربع (حرب 1948 م– حرب العدوان الثلاثي 1956م – حرب يونيو 1967م – حرب أكتوبر1973م).

-  شهدت منطقة الخليج العربي حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران تم خلالها استنزاف قدرات وإمكانيات اقتصادية وعسكرية عربية تلاها كارثة احتلال العراق للكويت وحرب الخليج الثانية وتكوين التحالف الدولي لاستعادة الكويت اعتبارًا من 1990م. وأوجد هذا الغزو محاور سلبية متعددة في الجسد العربي، من بينها تدعيم التواجد الأجنبي في المنطقة، وكسر التضامن العربي، وتباينت نظرة الدول العربية حيال العديد من القضايا، وأصبح هناك تعارضًا على الأقل في وجهات النظر في بعض المواقف يؤثر على اتخاذ قرارات حاسمة.

-  في الخمس سنوات الأخيرة واعتبارًا من 2011م، حدثت متغيرات إقليمية في أكثر من دولة عربية بشكل مباشر (تونس – مصر – ليبيا – اليمن – سوريا) وقد أطلق على هذه الأحداث ما عُرف إعلاميًا بالربيع العربي الذي على غير ما توقعت الشعوب العربية ، وتمنت المنطقة وشعوبها أن يكون تحولاً ديموقراطيًا إصلاحيًا ولكنه كان نارًا ودمارًا وخرابًا وديارًا أصبحت خاوية مهدمة وقتلى وجرحى ولاجئين مشردين في دول كثيرة بالعالم يتسولون المأوى والملاذ ، إضافة إلى الكثير منهم  الذين تبلعهم البحار في مغامرات الهجرة غير الشرعية، والوقوف على الحدود لتسول الدخول والسماح لهم من سلطات الدول الأخرى للدخول والإيواء.

وتقف خلف موجات الهجرات العربية الحديثة العديد من الأسباب المعروفة ولا يمكن إغفالها أدت إلى تفاقم الأزمات والمشاكل في الدول العربية التي تشهد النزاعات المسلحة والحروب الأهلية، حيث العنف والعنف المضاد وتعدد الجماعات الإرهابية وتعدد مسمياتها مع تعدد صور الإرهاب وأشكاله، وتعددت أساليب القتل الهمجية وعمليات الإبادة على غير ما هو متعارف عليه دوليًا وإنسانيًا ودينيًا من حرق وذبح وتعذيب.

ولذلك، ومن وجهة نظري الشخصية، فإن أسباب ظهور وتنامي وانتشار الأعمال الإرهابية متعددة، ولكن سوف أوجزها في عاملين هما:(عوامل داخلية – عوامل خارجية).

العامل الأول: العوامل الداخلية:

توجد أسباب كثيرة لتفشي ظاهرة الإرهاب موجودة في الداخل ومنها، انخفاض المستوى الثقافي والوعي المعرفي، وكذلك انخفاض مستوى المعيشة، إضافة إلى مشاكل العدالة الاجتماعية وانتشارها بين فئات الشعب، وتهميش بعض الكفاءات لاعتبارات معينة وتدني مستوى الخدمات، وكذلك ارتفاع معدل البطالة في بعض الدول التي يرتفع فيها التضخم وهبوط معدلات التنمية، وصاحب كل ذلك عدم التداول الديموقراطي السلمي للسلطة في معظم الدول مما أوجد مناخًا مناسبًا لتفشي الإرهاب الذي تصاحبه السلبية وانتقال الشائعات والاستعداد لتبني العنف والتفجيرات والقتل، والعبث بمقدرات الشعوب، مع غرس بذور الطائفية المقيتة التي تهدد استقرار المنطقة لعقود قادمة، بسبب تدخل قوى إقليمية ودولية لها مصالح في غرس الطائفية والتفرقة.

العامل الثاني: العوامل الخارجية:

إضافة إلى الأسباب الداخلية آنفة الذكر، توجد مخططات أجنبية بعضها معلن مثل الشرق الأوسط الجديد أو الكبير، وأيضًا مفهوم الفوضى الخلاقة، وبالتأكيد أيضًا هناك شواهد وقرائن ودلالات يتم استنتاجها، وأسباب ذلك ، كما أتصور، هي مصالح بعض القوي الدولية خاصة المصالح الاقتصادية وجمع الثروات والهيمنة على الموارد الطبيعية في دول المنطقة استكمالاً لمرحلة سابقة خلال الاستعمار التقليدي لدولنا من آسيا وأفريقيا لعقود السابقة ثم رحل الاستعمار ومازال هدف السيطرة على مقدرات وثروات الدول نصب أعينهم ولكن بدون الاستعمار التقليدي المباشر، لذلك تم اختراع ما يسمي بحرب المعلومات أو ما يطلق عليها حرب الجيل الرابع من خلال استخدام المعلومة أو الشائعة في التأثير على عقول الشعوب في الدول التي تعاني من الفساد وضعف مستوي المعيشة وانخفاض الوعي ليكون التدمير الذاتي هو المنهج المطلوب علاوة على تخليق أو تصنيع أفكارًا دينية متطرفة وإذكاء الصراع الطائفي في بعض الدول والمناطق لإيجاد حالة من الانكفاء والصراع الداخلي. كل هذا أدى إلى ظهور جماعات إرهابية متعددة ومسلحة بأحدث الأسلحة والمعدات رغم صدور قرارات دولية وإقليمية لتجفيف منابع الإرهاب ووقف الإمدادات للجماعات الإرهابية إلا أن على أرض الواقع لم تجفف هذه المنابع، ولم تنقطع الامدادات لهذه الجماعات، وهذا يؤكد أن هناك تواطئ دولي وإقليمي مع هذه الجماعات حيث أنه لا يتوفر لهذه التنظيمات الإرهابية قواعد لتصنيع السلاح، أو طرق رسمية لاستيرادها وبالتالي هذا السلاح يصل إليهم بتواطؤ واضح.

علاوة على قيام جماعات كبيرة من الإرهابيين منهم على سبيل المثال لا الحصر داعش بالسيطرة على منابع النفط في بعض الدول، بل تقوم بتصديره إلى جهات دولية تتعاون معها وتمدها بالسلاح وهذا معروف لأجهزة الاستخبارات المعنية في العديد من الدول.

وقد تمكنت هذه الجماعات الإرهابية من الاستيلاء على مساحات كبيرة من الأرضي في شمال غرب العراق، وشمال شرق سوريا وهناك تواصل على الأرض بين المناطق التي استولوا عليها في الدولتين. أما الوضع في اليمن فمازال تنظيم القاعدة له دور فيما يحدث في هذه الدولة العربية الشقيقة، وقد زادت وتيرة الإرهاب  بعد تمدد تنظيم داعش الذي اذكاه  الانقلاب الحوثي الأمر الذي يجعل اليمن بين مطرقة الانقلاب الحوثي وسندان الجماعات الإرهابية والفقر ، والوضع في ليبيا نموذج صعب جدًا لا يقل خطورة عن الوضع في اليمن وسوريا حيث انتشرت جماعات الإرهاب في مدن كثيرة منها سرت ومصراته وباقي المدن الليبية وسيطرت على بعض حقول البترول، وفي مصر مازالت ما يسمى بجماعة أنصار بيت المقدس تقوم بعملياتها الإرهابية في منطقة رفح والشيخ زويد بشمال شرق سيناء أي في منطقة الحدود مع قطاع غزة وإسرائيل، إضافة إلى عمليات جماعة الإخوان الإرهابية داخل العمق المصري، وفي تونس حدثت بعض العمليات الإرهابية في منطقة حدودية مع ليبيا (بن فردان) علاوة على أعمال تفجيرات في بعض المساجد في السعودية والكويت. وبالتالي أصبح الإرهاب خطر داهم يهدد كل الدول العربية والأكيد ليست هناك دولة بعيدة عن مخاطر الإرهاب سابقًا أو حاليًا أو مستقبلاً سواء في المشرق العربي أو المغرب العربي وأصبح التضامن والتكامل العربي مطلبًا حيويًا وأمرًا ضروريًا لمواجهة الإرهاب مواجهة شاملة قوية منسقة تنسيقًا متكاملًا بين الدول العربية التي تملك مجتمعة إمكانيات اقتصادية كبيرة، وكذلك قوة عسكرية ضخمة، وتأمل الشعوب العربية في تضافر الجهود التكاملية للاستفادة من مزايا هذه المقومات في صورتها الجماعية.

وأصبحت الشعوب شغوفة بتحقيق وتطبيق مبدأ الشفافية والمصداقية، وأصبح هو المبدأ المأمول بعيدًا عن التعارض في المواقف والمصالح الغير   معلنة وإلا أصبح الماضي بما يحوي من تجارب قاسية مرشحًا لأن يكون حاضراً ومستقلاً.

وعلى ذلك فيجب تحليل أسلوب عمل الجماعات الإرهابية حتى يمكن اتخاذ الإجراءات المناسبة لمجابهتها وتتلخص آليات عمل الجماعات الإرهابية في الآتي:

-        السيطرة على منابع البترول في بعض الدول لتوفير الإمكانيات المادية.

-  امتلاك الأسلحة والعتاد العسكري المتطور من خلال أعمال التهريب عبر الحدود البرية والبحرية.

-  امتلاك منظومات لاتصالات حديثة عبر الأقمار الصناعية للسيطرة على عناصره وإدارة القتال والعمليات الإرهابية على الأرض.

-  اللجوء إلى التنظيمات العنكبوتية، والجماعات النائمة داخل الدول لتنفيذ العمليات الإرهابية في المناطق المأهولة بالسكان.

-  الاستعانة ببعض العناصر من السكان المحليين خاصة في المناطق الحدودية لضعف مستوى التنمية، وسوء الأحوال المعيشية في هذه المناطق ولذلك تبدأ معظم العمليات الإرهابية وتنطلق من المناطق الحدودية وليس وسط البلاد أو المناطق الحضارية.

-  العمل بتشكيل خلايا العصابات في المناطق والمدن الكبيرة للاختباء في المباني بين الكتل السكانية، وكذلك الاختفاء في الزراعات الكثيفة والمناطق الصحراوية.

-  اتباع أسلوب الرعب والترهيب والتخويف في أساليب القتل مثل الذبح والحرق والتعذيب لتهديد المدنيين وبث الرعب بين الناس.

-  استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ونظام إعلامي نشط لنشر الأفكار الإرهابية وأساليب تنفيذ العمليات الإرهابية لقصد نشر الرعب بين الشعوب وتسهيل سقوط القرى والمدن وهزيمة القوات النظامية.

المواجهة:

بعد استعراضنا المشكلة وأسبابها وأساليب الجماعات الإرهابي فإنني أرى أنه يجب أن تكون المواجهة شاملة، وعبر العمل العربي الجماعي وفي هذا الصدد أصبح التضامن والتكامل العربي مطلب حيوي في هذه المرحلة الفارقة من تاريخنا ويكون على النحو التالي:

أولاً في المجال الاقتصادي:

يكون التكامل العربي في هذا الاتجاه من خلال سرعة التوافق والتكامل العربي ولو بخطوات تدريجية بما يعظم الإمكانيات والموارد ويحقق المردود الأمثل ويؤدي إلى ارتفاع مستوى المعيشة في جميع الدول العربية. علمًا بأن مبدأ التنمية الشاملة في أبسط معانيها يعني توفير الاحتياجات الأساسية اللازمة لرفاهية المواطن العربي واشباع احتياجاته بما يضمن الوقاية من استقطابه وتجنيده بواسطة الجماعات الإرهابية.

إن سرعة إنشاء القوة العربية المشتركة بشكل متطور ومدرب  ومجهز  بالأسلحة وفقاً لأحدث نظم التسليح العالمي، سوف يكون لها دور غاية في الأهمية في مواجهة الإرهاب ودحره، حيث كان قد تم طرح تشكيل هذه القوة في مارس 2015م،  بقمة شرم الشيخ، وقد تم إعداد ودراسة بروتوكول، وتم توزيعها على كل الدول العربية الأعضاء بجامعة الدول العربية، والمؤكد أن هذه القوة العربية المشتركة المقترحة ليست موجهة إلى أي دولة أو ضد استقرارها أو سيادتها نهائيًا، بل الغرض منها هو تحقيق الردع العسكري ــ حال إنشائهاـ  ضد الجماعات الإرهابية المسلحة وتكون هذه القوة تحت مظلة جامعة الدول العربية لتوفير الغطاء القانوني لها.. علمًا بأن هناك تجارب سابقة كثيرة بين الدول العربية للتضامن والتكامل في وقت الصعوبات وكانت ناجحة جدًا في مواجهة الأزمات التي مرت بها مثل التضامن العربي في حرب أكتوبر عام 1973م، وتحقق نجاحاً غير مسبوق، وهذا التضامن تكرر أيضاً في حرب تحرير الكويت عام 1990م. وفي الوقت الحاضر فإن التعاون العسكري حاليًا ضمن التحالف العربي ضد التمرد الحوثي ومساعدة الحكومة الشرعية في اليمن نموذج ناجح جداً لتأمين المنطقة العربية بأيدي أبنائها. وأيضاً لا يمكن إغفال أهمية أكبر مناورة عسكرية اشتركت فيها قوات عربية وقوات من دول إسلامية بلغ قوامها 20 دولة، وهي مناورة رعد الشمال التي نفذت على أرض المملكة العربية السعودية بحضور القادة العرب وأظهرت مدى جاهزية القوات العربية والإسلامية المدربة والماهرة والمتطورة تسليحًا وتنظيمًا وتكتيكات حديثة تمكنت من القيام بالأعمال القتالية الحاسمة، وقد جسدت نموذجًا مهمًا ناجحًا وهذا من شأنه تكثيف تبادل المعلومات الاستخباراتية والاستفادة من مراكز المعلومات، في الدول العربية  والإسلامية حول الجماعات الإرهابية أعدادًا وتسليحًا وأساليب عمل حتى يمكن مواجهتها وتحقيق الانتصار عليها.

ثالثاً: التنمية الثقافية:

من الضروري الارتقاء بالمستوى الثقافي والوعي لشعوبنا العربية حتى نحبط إجراءات التدخلات الأجنبية ومنع استغلال أفكار وجماعات متطرفة ثقافيًا ودينيًا وفكريًا في الأعمال الإرهابية خاصة أننا شعوب تملك قيمًا وعادات وتقاليد عظيمة، ولدينا إرثًا كبيرًا من الإبداع المعرفي والثقافي ، وتراكمات متميزة للقوى الناعمة، كما أنه تجمع الدول العربية منطلقات ومرتكزات واحدة ، وأهداف واحدة، ومصير مشترك، وكل ذلك تحت مظلة الدين الواحد، واللغة الواحدة، والموروث الثقافي المشترك ،والمطلوب في المرحلة الحالية هو تنمية  كل هذه المرتكزات والمنطلقات، والارتقاء بالفكر العربي وفى هذا الإطار لابد أن أشيد بمؤسسة الفكر العربي ورئيس مجلس إدارتها صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل على الدور العظيم الذي تقوم به المؤسسة في الارتقاء بالفكر العربي والثقافة، والاهتمام بالفكر العربي بصورة كلية وتحشد المثقفين والمفكرين العرب لرصد الأوضاع العربية واستشراف مستقبلها.

وفي النهاية من الضروري أن أؤكد على أن التكامل العربي في هذه المرحلة بات أمرًا حتميًا وضروريًا وبدونه سيتم افتراسنا دولة تلو الأخرى.

مجلة آراء حول الخليج