array(1) { [0]=> object(stdClass)#13239 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 181

القتال التقليدي بين القدرتين النوويتين الأكبر يتحول لحرب نووية في لمح البصر

الخميس، 29 كانون1/ديسمبر 2022

تعلمنا في فن الحرب أن التهديد الأكبر يجب ألا ينسينا الخطر الأقرب، وأن الخطر الأقرب لا يشغلنا عن التهديد الأكبر، ولأن التهديد عمل (عدوان) منتظر، والخطر (عدوان) وشيك أو آني يلزم التدخل ضده مباشرة والثاني عامله الرئيسي هو الوقت مهما كان الخطر صغيرًا فإنه سوف يكبر مع مرور الوقت دون مواجهته والتعامل معه ويؤدي إلى ما لا تحمد عقباه.

لواء د. نصر سالم

أستاذ العلوم الاستراتيجية بأكاديمية ناصر العسكرية العليا

 

وإذا سمينا الأشياء بأسمائها فإن التهديد الأكبر في عالمنا هو نشوب حرب نووية عالمية بين العدوين النوويين الأكبر وهما الاتحاد الروسي من جهة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) وفيه الولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، وهذه الحرب إن نشبت فإنها لن تبقي على الأرض ديارًا.

أما الخطر الأقرب فهو الملف النووي للجمهورية الإسلامية الإيرانية وما يجره على المنطقة من مخاطر حقيقية تزداد بمرور الوقت إذا لم يحسم التعامل معها.

فقد تطور الصراع بشأن هذا الملف منذ وقعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع مجموعة (5+1) "الصين، وروسيا، وأمريكا، وفرنسا، وبريطانيا " + ألمانيا،  عام 2015م، في مدينة لوزان السويسرية اتفاقًا يقوم على تجميد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لبرنامجها النووي والسماح للمفتشين الدوليين بالتفتيش على منشآتها النووية مقابل رفع معظم العقوبات الاقتصادية، إلى أن أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عام 2018م، انسحابها الأحادي من الاتفاق وفرض العقوبات على إيران، ثم تهديد الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 2019م، بتعليق الالتزام ببعض بنود الاتفاق، إلى أن أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية بشكل آحادي تجديد العقوبات التي كان من المفترض رفعها بموجب اتفاق عام 2015م، إلا أن النظام الإيراني استفاد من مسار هذه العقوبات رغم وقعها المؤلم على اقتصاد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإيجاد ذريعة لتدعيم شرعيته السياسية واستنفار الهوية الوطنية للتصدي للتدخلات الأجنبية وتحويل عامل الوقت لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية وخاصة في زيادة قدرتها النووية والوصول إلى إنتاج سلاح نووي، الأمر الذي جعل الأوروبيين يفكرون في عقد اتفاق جديد يساعد على ضبط السلوك الإيراني، ولكن قوة الاتحاد الأوروبي لم تتعد الحوار والتفاوض للإقناع دون اتخاذ أي إجراءات قسرية أو عنيفة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

في شهر مارس 2022م، عقدت في فينا مفاوضات لإعادة إحياء الاتفاق النووي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة وتصر الجمهورية الإسلامية الإيرانية على رفع اسم الحرس الثوري من قائمة الإرهاب الأمريكية التي أعلنها الرئيس السابق دونالد ترامب عام 2019م.

وفي مايو 2022م، يهدد (روبرت مالي) مبعوث الولايات المتحدة الأمريكية الخاص بشأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالرد بقوة على أي تصعيد إيراني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الإقليميين. وطبقًا لرواية "وول ستريت جورنال" في يونيو 2022م، عقدت الولايات المتحدة الأمريكية قمة لكبار مسؤولي الدفاع الإقليميين من إسرائيل والدول العربية لمناقشة التنسيق ضد تهديد إيران بالصواريخ والطائرات الموجهة بدون طيار، وكان يمثل الولايات المتحدة الجنرال "فرنك ماكينزي" الذي كان وقتها قائدًا للقيادة المركزية الأمريكية.

والجدير بالذكر أن أحدًا من الدول العربية لم يتحمس لهذه الفكرة التي تحاول الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل السعي لها لتشكيل تحالف عسكري إسرائيلي عربي في الشرق الأوسط لتحويل الخليج العربي إلى جهة قتال في حالة اندلاع حرب بين إسرائيل وإيران.

كما أن تعاون دولة الإمارات العربية المتحدة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتعزيزه على كافة المستويات، وانخراط المملكة العربية السعودية في محادثات مع إيران لاستعادة العلاقات بينهما، لدليل كاف على حكمة القادة العرب واحترامهم لحق الجوار.

في 11 يوليو 2022م، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عن وثيقة بمنع حيازة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لسلاح نووي. وهو إعلان يتضمن الالتزام بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي والتصدي لأنشطتها المزعزعة للاستقرار وخاصة تهديد إسرائيل.

وفي 17 يوليو 2022م، أعلن كمال خرازي مستشار الزعيم الأعلى آية الله على خامنئي في تحد سافر أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قادرة على صنع قنبلة نووية لكنها لم تتخذ قرارًا بذلك بعد. كما يرحب بتصريحات السعودية حول مد اليد لإيران، ويذكر أنه لا ضمانات أمريكية بشأن الحفاظ على الاتفاق النووي.

وفي 25 أغسطس 2022م، اتهمت إيران الولايات المتحدة الأمريكية بالمماطلة في محادثات إحياء الاتفاق النووي. وفي أغسطس من نفس العام جرى اجتماع في فيينا وصفه ممثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تقدم فيه جديدًا بشأن المشروع النووي الإيراني في حين وصف كبير مفاوضي إيران عن اليوم الأول من مفاوضاته لرفع العقوبات بأنه بناء وأنه يمكن التفاوض على جميع موضوعات الجولات الست السابقة من المفاوضات.

في إشارة إلى استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتفاهم في كل الأمور.

أما الرئيس الأمريكي "جو بايدن" الذي أكد بنفسه من المملكة العربية السعودية أثناء زيارته لها في يوليو 2022م، أن الولايات المتحدة الأمريكية ليس لديها نية لفك الارتباط بالمنطقة وأنه من غير الوارد إفساح المجال أمام روسيا أو الصين أو إيران لملء الفراغ. وقد ذكرت مجلة "دير شبيجيل" الألمانية، أن هدف الرئيس الأمريكي "جو بايدن" من هذه الزيارة هو ربط المنطقة بالولايات المتحدة عبر تصور عدو مشترك كما أكد ذلك في إسرائيل، ولم يستبعد استخدام القوة كملاذ أخير لمواجهة أي تهديد نووي إيراني وأن الولايات المتحدة الأمريكية لن تنتظر إلى الأبد.

 

 

إن نظرة متأنية إلى الموضوع برمته تظهر أن العالم استخدم حقه في تجنب وقوع أي خطر نووي جديد وخاصة في منطقة الشرق الأوسط ذات الأهمية الحيوية وارتأى أن الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (5+1) "الصين، وروسيا، وأمريكا، وفرنسا،  وبريطانيا+المانيا" عام 2015م، في مدينة لوزان السويسرية الذي تم توقيعه يحقق هذا الغرض ويضع الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحت عين وسيطرة المنظمة العالمية (منظمة حظر انتشار الأسلحة النووية) لضمان عدم تصنيع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لأسلحة نووية ولكن وصول الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" إلى الحكم وسعيه إلى تقديم أقصى ما يمكن لإسرائيل من مساعدات وضمانات أمنية جعلته يعلن من جانب واحد الخروج من الاتفاق النووي الإيراني ثم استتبع ذلك  ما لا تقره عين من سعي الولايات المتحدة الأمريكية إلى وضع العرب في خندق واحد مع إسرائيل في مواجهة الخطر النووي الإيراني، ولم تخبرنا الولايات المتحدة الأمريكية، ولا المنظمات العالمية عن من يحمي العرب من الخطر النووي الإسرائيلي، ولا متى سيعترفون بحق الشعب الفلسطيني في الحياة فضلًا عن حقه في إقامة دولته المستقلة.

إن الخطر الإسرائيلي على أمتنا العربية ليس أقل من الخطر الإيراني، فلماذا لا نطالب بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل؟!

ما رد الفعل الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية تجاه أي دولة عربية تحاول الحصول على سلاح نووي حتى ولو أعلنت مرارًا أنه في مواجهة إيران ولردعها؟

هل يمكن تخيل الموقف في منطقة الشرق الأوسط لو قامت إسرائيل – بمباركة الولايات المتحدة الأمريكية طبعًا – بقصف أهداف داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية سواء نووية أو غير نووية

هل يضمن أحد أو يتصور رد الفعل الإيراني.

إن أحد السيناريوهات وأقربها هو قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بضرب كل ما تطاله أسلحتها من أهداف أمريكية قريبة في منطقة الخليج العربي سواء على البر أو في البحر ولن تسلم بعض الدول العربية من ذلك في حالة تصور إيران لاستخدام إسرائيل لأجوائها أو أراضيها وذلك باستخدام إيران لأذرعها في المنطقة من حوثيين وأحزاب الله المنتشرة في بعض دول المنطقة.

ولعل ما أكده وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود أن إيران جزء من المنطقة وجارة وأن الرياض ستستمر في مد اليد سعيًا إلى علاقة إيجابية تخدم استقرار المنطقة ورفاهية شعوبها .. كما يأتي تأكيده على أن شرط الاعتراف بإسرائيل يظل كما في السابق عبر ولادة دولة فلسطينية، ليدل على ما تتمتع به قيادة المملكة العربية السعودية من رؤية ثاقبة تدرك تمامًا مقدار المخاطر المحيطة بها ولا تجعل التهديد الأكبر الذي يشغل العالم يصرفها عن الخطر الأقرب الداهم والمحيط بها.

أما التهديد الأكبر للعالم فهو ذلك الحزام الناسف النووي الذي تلفه الدول العظمى النووية حول نفسها وتهدد به الأمن والسلم الدوليين بل تهدد الحياة كلها على كوكب الأرض.

فالحرب بين الاتحاد الروسي وحلف شمال الأطلسي "الناتو" الذي يمتلك كل منهم مخزونًا من الرؤوس النووية يكفي لتدمير ما فوق كوكب الأرض، لو نشب قتال بينهما حتى ولو بالأسلحة التقليدية فإن أحدًا لا يستطيع أن يتوقع قبول أحدهما للهزيمة بتلك الأسلحة وهو يمتلك من الأسلحة النووية ما تمكنه من تدمير أعدائه بالكامل في دقائق معدودة.

ولعل العالم ما زال يذكر ما قاله الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" ردًا على سؤال أحد الصحفيين في مؤتمر صحفي، بعد إنذاره بوضع قوات الردع النووي في حالة تأهب في مارس الماضي، كيف يوجه بهذا الإنذار، وهو يعلم أن الحرب النووية تعني فناء العالم، فكان رد الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين":"وما قيمة العالم بدون روسيا".

 

 

إن ما أعلنه اتحاد العلماء الأمريكيين عن حجم الرؤوس النووية في روسيا ودول حلف الناتو (روسيا 5977 رأس، الولايات المتحدة الأمريكية 5428 رأس، فرنسا 290 رأس، المملكة المتحدة 225 رأس) إضافة إلى المعلومات المعلنة عن نوعية الصواريخ الفرط صوتية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت عدة مرات ويبلغ مداها أكثر من عشرة آلاف من الكيلو مترات، ويصعب أو يستحيل اصطيادها بالصواريخ المضادة للصواريخ مثل الصاروخ الروسي "سارمات"، والغواصات النووية الروسية طراز (دلتا 4)، (855 أم ياسين) التي يمكنها حمل ستة عشر صاروخًا ويحمل كل منها عشرة رؤوس نووية.

ويقابلها الغواصة الأمريكية من طراز (أوهايو) القادرة على تدمير مئات الأهداف وتحويلها إلى رماد مُشع في دقائق معدودة.

وجميعها على سبيل المثال وليس الحصر، قد وضعت في مسارات ثابتة حول الكرة الأرضية وتجوب المحيطات والبحار على مدار الساعة، وكل منها لها أهداف محددة على مسرح الحرب في البر والبحر.

وقد تم التخطيط لاستخدام هذه الغواصات من خارج الأراضي والمياه الروسية نظرًا لمحدودية الدولة الروسية داخل بقعة ثابتة من الأرض -وإن كانت أكبر مساحة دولة في العالم (17مليون كم²) – الأمر الذي قد يغري أعداءها بتوجيه ضربة نووية مركزة مسبقة إليها والتخلص منها إلى الأبد، وفي هذه الحالة تقوم الغواصات النووية الروسية المنتشرة فوق الكرة الأرضية في البحار والمحيطات بتوجيه ضرباتها الصاروخية النووية إلى الأهداف الغربية المحددة والقضاء عليها بتلك الضربة الثانية (المضادة) وتتساوى خسائر الطرفين.

أما حلف الناتو بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية المنتشرة قواعدها في كل قارات العالم إضافة إلى أساطيلها البحرية المنتشرة في جميع البحار والمحيطات، فإنه لم يفقد حذره من تلقي ضربة نووية:

  • أولى من جانب روسيا ضد مدنه وأهدافه البحرية، فأعد غواصاته لتوجيه الضربة النووية.
  • الثانية (المضادة) إلى دول الاتحاد الروسي في حالة نجاحها في توجيه الضربة الأولى.

والخلاصة أن أي قتال ينشب بين تلك القدرتين النوويتين بالأسلحة التقليدية لا يستطيع عاقل أن يتصور عدم تحوله إلى حرب نووية في لمح البصر لأن كل طرف سوف يحرص على تحقيق المفاجأة وامتلاك المبادأة وهما مبدئين من أهم مبادئ الحرب اللازمين لتحقيق النصر.

كما أن كل طرف منهما قد استعد لتوجيه الضربة الثانية (المضادة) للعدو الذي سبق بتوجيه الضربة الأولى، وكلا الضربتين قادرتين على إحداث نفس التدمير أي فناء من يبدأ الحرب ومن ينهيها، وهذا هو خير رادع لأي طرف يفكر في الدخول في الحرب وخاصة القوى النووية الأعظم.

ولعل هذا ما حدا بالرئيس الأمريكي "جو بايدن" أن يسارع مرتين في إبعاد شبح تلك الحرب، الأولى يوم 24 فبراير يوم بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا حين أعلن في خطابه الشهير – الذي رفض فيه الهجوم الروسي على أوكرانيا -أنه لن تحدث أي مواجهة بين أي جندي من حلف الناتو وبين الجنود الروس في أوكرانيا رغم وعده بإمداد أوكرانيا بالسلاح وبالمتطوعين، والمرة الثانية يوم 16 نوفمبر حين أعلن استبعاده أن يكون الصاروخ الذي سقط فوق بولندا قد أطلق من الأراضي الروسية.

وقد علقت شخصيًا وقتها بأنه حتى لو كان هذا الصاروخ قد أطلق من روسيا ما قال الرئيس الأمريكي "جو بايدن" غير ذلك لأن إعلانه بأن هذا الصاروخ أطلق من روسيا يلزم أن يتبعه تفعيل المادة الرابعة من معاهدة حلف شمال الأطلسي "الناتو" التي تتيح لأي دولة منه تستشعر التهديد من قبل دولة أخرى أو منظمة إرهابية أن تطلب من دول الحلف التشاور لتحديد كيفية الرد.

أما المادة الخامسة فتنص على "أن الدول الأعضاء يوافقون على أن أي هجوم مسلح ضد إحداهم أو أكثر سيعتبر هجومًا ضدهم جميعًا ويلزم الرد"، الذي يشمل استخدام القوة المسلحة لاستعادة الأمن والحفاظ عليه، وطبقًا للمعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي التي أنشئت عام 1949م، يعتبر الجيش الأمريكي هو الدعامة الأساسية والقوة الضاربة للحلف بشكل أساسي في مواجهة التهديدات الكبرى للحلف، الأمر الذي يلزم معه استعداد الولايات المتحدة الأمريكية لإعلان الحرب من جانب حلف شمال الأطلسي "الناتو" بقيادتها وإعلان الحرب بين حلف الناتو والاتحاد الروسي يعني إعلان بداية النهاية للحياة على كوكب الأرض.

يخرج عن هذا التقدير قيام روسيا باستخدام سلاح نووي تكتيكي ضد أوكرانيا –غير العضو في حلف الناتو – أو نشوب قتال بين أي دولتين أو قوتين بعيدتين عن حلف شمال الأطلسي، وقتها لن يخرج الرد الغربي عن الشجب وإضافة عقوبات اقتصادية وسياسية قد تكون سقطت من حساباتهم سابقًا أو أجلوها ولتذهب أوكرانيا وغيرها إلى الجحيم.

نعم إنه الرعب النووي الذي حقق الردع النووي، وحزام النسف النووي الذي تحول إلى حزام أمان.

 

مقالات لنفس الكاتب