array(1) { [0]=> object(stdClass)#12962 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 193

الضغوط الخارجية لن تنهي الحرب وإسرائيل متمسكة بخيار القوة مهما كانت الخسائر

الخميس، 28 كانون1/ديسمبر 2023

تشير التطورات المتتالية في الحرب الإسرائيلية الحالية على قطاع غزة التي بدأت منذ 7/10/2023م، إلى أن كافة الجهود المبذولة من جانب كافة الأطراف لم تستطع حتى الآن أن تنهي هذه الحرب الوحشية رغم أن عمليات قتل آلاف السكان الفلسطينيين المدنيين العزل التي يشاهدها العالم كفيلة بأن يتحرك المجتمع الدولي بفاعلية لوقف هذه الحرب ولا يكتفي فقط بموقف المتفرج أو المراقب أو المتعاطف أو المناشد، وإن كانت تجدر الإشارة إلى أن هناك محاولات جادة للتوصل إلى أكثر من هدنة إنسانية مؤقتة ولكن لم يصل الأمر إلى السعي الحقيقي للتوصل لوقف دائم لإطلاق النار .

*** تتحرك إسرائيل في هذه الحرب طبقاً لأهداف حددتها منذ اليوم الأول للعمليات والمتمثلة في القضاء على سيطرة حماس على غزة وتدمير بنيتها العسكرية ثم أضافت مؤخراً هدفاً جديداً وهو استمرار جيشها في القطاع لفترة من الوقت لأسباب أمنية حتى تضمن عدم تكرار أحداث السابع من أكتوبر 2023م.

*** ولا شك أن هذه الأهداف مجتمعة تشير إلى أن إسرائيل متمسكة بمسار الحرب مهما كانت الخسائر اليومية سواء في صفوف جيشها أو حتى في اقتصادها أو بين المدنيين الفلسطينيين التي تتصاعد كل يوم وبأرقام وصلت إلى حوالي 100 ألف فلسطيني بين قتيل ومصاب ومفقود ولازالت الأعداد مرشحة لمزيد من التصاعد.

*** ويمكن القول إن أحد الجوانب الإيجابية – نسبياً - التي شهدتها هذه الحرب تمثلت في خضوع نتانياهو  – مضطراً - للضغوط الداخلية سواء من أهالي الأسرى أو من الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى هدنة مؤقتة ومشروطة حيث تم التوصل إلى هدنة إنسانية استمرت حوالى أسبوعاً ابتداء من 24 نوفمبر تم خلالها تنفيذ صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحماس تم بمقتضاها الإفراج عن أعداد محدودة من المدنيين الإسرائيليين والجنسيات الأخرى من الأطفال والنساء في مقابل الإفراج عن أعداد أكبر من الأسرى الفلسطينيين من الأطفال والنساء أيضاً الموجودين في السجون الإسرائيلية .

*** والتساؤل الذي يطرح نفسه هنا، هل يمكن البناء مستقبلاً على أية هدنة إنسانية من أجل إنهاء هذه الحرب تماماً؟ وفى رأيي أن إسرائيل سوف ترفض هذا الأمر وتعتزم الاستمرار في عملياتها حتى في أعقاب إتمام أية صفقة تبادل أسرى مستقبلاً حيث أن تحقيق الأهداف التي حددتها لنفسها منذ البداية في محاولة استعادة الهيبة وقوة الردع الإسرائيلية التي تدهورت بفعل عملية حماس سوف تفرض عليها مواصلة الحرب مهما كانت النتائج والخسائر التي تتكبدها.

*** ومن ناحية أخرى فقد شهدت الفترة الأخيرة تصعيداً كبيراً في طبيعة العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث نقل الجيش الإسرائيلي معظم عملياته من منطقة الشمال التي سيطر على معظم أنحائها فيما عدا بعض المواقع التي لازالت تشهد مقاومة من جانب كتائب القسام وخاصة في مخيم "جباليا" والانتقال إلى منطقة الوسط ثم منطقة الجنوب، حيث بدأت إسرائيل في تضييق الحصار من خلال عملياتها البرية على مدينة "خان يونس" التي تعتبرها أحد المعاقل الرئيسية لحركة حماس.

*** وبالرغم من الخسائر التي يتعرض لها الجيش الإسرائيلي في غزة بصفة تكاد تكون يومية وهي خسائر يمكن احتواؤها في ضوء أن إسرائيل أعنت منذ اليوم الأول أنها في حالة حرب، كما أن مجلس الحرب بقيادة "نتانياهو" ومعه وزير الدفاع "جالانت" وزعيم حزب المعسكر "بينى جانتس" أكد بشكل واضح أنه سوف يواصل عملياته حتى يتم القضاء على حماس وتحرير المختطفين الذين لا يزالوا في حوزة الحركة وبعض الفصائل الأخرى، وقد أكدت المصادر الرسمية الإسرائيلية أن عدد هؤلاء المختطفين بلغ 137 بما فيهم العسكريين.

*** وفى هذا المجال يتضح أن إسرائيل قد نجحت نسبياً في تتبع بعض المواقع التي يتواجد بها المختطفون وحاولت القيام بعملية تحرير بعضهم إلا أنها فشلت، وبالرغم من ذلك فإن هذا الأمر يشير إلى أن إسرائيل تسعى بكافة الطرق إلى محاولة تحرير أي من المختطفين في ضوء المعلومات الاستخبارية التي قامت بتجميعها مؤخراً باعتبار أنه في حالة تحقيقها هذه المهمة شديدة الصعوبة فسوف يكون ذلك إنجازاً كبيراً بالنسبة لها ويعد في نفس الوقت تحقيقاً لبعض أهداف العمليات العسكرية، كما أن إسرائيل تسعى في الوقت نفسه إلى البحث عن أهم القيادات العسكرية المعروفة لحركة حماس من أجل اعتقالها أو القضاء عليها حتى تؤكد مدى نجاح وتقدم  عملياتها في القطاع .

*** ولعل أحد أهم جوانب الخطورة في التطورات الأخيرة في العمليات الإسرائيلية في "خان يونس" تتمثل في أنها انطلقت بقوة نحو الجنوب فور انتهاء الهدنة الإنسانية، وبالتالي أصبحت المنطقة القريبة من الحدود المصرية تشهد تكدساً بمئات الآلاف من الفلسطينيين بل يمكن أن يصل العدد تدريجياً إلى حوالي مليون ونصف، وهو الأمر الذي يحمل في طياته خطورة أن تتوجه هذه الأعداد – كلها أو حتى بعضها -إلى الحدود المصرية وخاصة في المنطقة القريبة من معبر رفح الفلسطيني.

*** ونشير في هذا الشأن إلى بعض التصريحات من جانب وزراء في الحكومة الإسرائيلية التي عكست مدى التطرف الذي تتبناه هذه الحكومة حيث صرح وزير التراث اليهودي "عميخاى إلياهو" في الخامس من نوفمبر بأن أحد خيارات الحرب الحالية إلقاء قنبلة نووية على غزة، بالإضافة إلى تصريح " إيتمار بن غفير" وزير الأمن القومي بضرورة إعادة السيطرة على قطاع غزة.

ثانياً: موقف المقاومة الفلسطينية

*** لازالت حماس تحاول التأكيد على امتلاكها القدرة على المقاومة وإلحاق الخسائر بالقوات الإسرائيلية في غزة، وتقوم بين الحين والآخر بإطلاق صواريخ على بعض المدن الإسرائيلية، بالإضافة إلى نشر بعض الفيديوهات التي توضح فاعلية المقاومة ضد الإسرائيليين حتى في منطقة الشمال من أجل رفع الروح المعنوية لعناصرها والتأكيد على أن العمليات الإسرائيلية لم ولن تنجح في القضاء على الحركة كما تدعي.

*** كما أنه من الواضح أن المقاومة الفلسطينية بصفة عامة تحاول مواجهة العمليات الإسرائيلية بالإمكانيات التي تمتلكها وتحرص على أن تناور بكارت المختطفين لديها من أجل تحقيق مكاسب على الأرض وخاصة الوصول إلى هدنة إنسانية أو أكثر على أمل أن تكون فترات لالتقاط الأنفاس وقد تؤدى إلى تغيير ولو نسبى لصالحها في مسار الحرب الحالية.

ثالثاً: الموقف الفلسطيني

*** وبالنسبة لموقف السلطة الفلسطينية فإن الواقع يشير إلى أنها لا تملك اتخاذ أية قرارات لتغيير الوضع الراهن حيث أن المشكلات التي تعاني منها السلطة تعود إلى السياسة الإسرائيلية التي تعمدت إضعاف السلطة ومؤسساتها الأمنية والسياسية حتى لا تكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها، وبالتالي لا يكون هناك شريكاً فلسطينياً في عملية السلام، الأمر الذي يؤكد أن الانقسام الفلسطيني يعد مصلحة استراتيجية لإسرائيل كانت حريصة على استمراره.

*** حاولت السلطة الفلسطينية العودة إلى المشهد الراهن من خلال بعض المواقف التي عبر عنها الرئيس "أبو مازن" مؤخراً بشأن ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام من أجل حل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى أن "أبو مازن" يسعى إلى إيصال رسالة للعالم بأنه والسلطة الفلسطينية يعدان الشريك الأمثل في أية ترتيبات يمكن أن تتم في غزة في مرحلة ما بعد الحرب.

رابعاً: الموقف الأمريكي والدولي

*** وفى هذا المجال لابد أن أشير إلى موقف الولايات المتحدة كأحد الأطراف الرئيسية التي تعاملت مع هذه الحرب بإسلوب شديد السلبية، فمع التسليم بأن واشنطن تتبنى المواقف الإسرائيلية بشكل عام، إلا أن هذه الحرب أثبتت أن الدعم الأمريكي لتل أبيب سياسياً وعسكرياً واقتصادياً لا حدود له وهو الأمر الذي فاق كافة التوقعات أنها لا تؤيد وقف إطلاق النار.

 *** وقد ركزت الإدارة الأمريكية على مسألة تبادل الأسرى بهدف الإفراج عن رعاياها الذين في حوزة حماس وهو ما سوف يدعم موقف "بايدن" في الانتخابات الرئاسية، أما دون ذلك فإن التحرك الأمريكي حرص على مطالبة إسرائيل بثلاثة مطالب رئيسية الأول تجنب قتل المدنيين الفلسطينيين، والثاني رفض احتلال القطاع بعد انتهاء الحرب مع رفض عودة  حماس إلى السيطرة على غزة، أما المطلب الثالث فهو عدم اتخاذ إسرائيل أية خطوات من شأنها توسيع دائرة الصراع الذى بدأ يتصاعد في منطقة البحر الأحمر من خلال العمليات التي يقوم بها الحوثيون ضد بعض السفن العابرة مضيق باب المندب.

*** ولا شك أن ما تردد بشأن أن الولايات المتحدة قد حددت لإسرائيل نهاية العام الحالي للانتهاء من عملياتها العسكرية في غزة يشير إلى أن واشنطن لا ترغب في أن تتعرض لأية ضغوط داخلية أو خارجية في ضوء تزايد الكارثة الإنسانية التي تعاني منها غزة والتزايد المضطرد في عدد المدنيين الذين يتعرضون لعمليات قتل دون أن تكون لديهم أية علاقة بحماس أو أنهم مشاركين بشكل أو بآخر في المقاومة ضد إسرائيل.

*** أما بالنسبة للمجتمع الدولي الذى لا يمتلك أية قدرات للتأثير على الوضع الراهن فقد تبلور هذا الضعف في فشل مجلس الأمن في التوصل إلى قرار بوقف إطلاق النار في غزة نتيجة استخدام الولايات المتحدة وحدها حق الفيتو وذلك في التصويت الذي تم على مشروع القرار الإماراتي يوم 8 ديسمبر 2023م، بالإضافة إلى تعديل مشروع مصري آخر حتى لا يتضمن وقف القتال بل يركز فقط على المساعدات الإنسانية، وهو الأمر الذى كان متوقعاً نظراً لأنه يتمشى مع المواقف الأمريكية المؤيدة لإسرائيل تجاه العمليات العسكرية حتى تحقق أهدافها مع التحفظ فقط على قتل المدنيين أو احتلال غزة أو اقتطاع أية أجزاء منها .

- من ناحية أخرى جاء الموقف الأوروبي بصفة عامة (ألمانيا – فرنسا – بريطانيا - ..... ) متمشياً بشكل كبير مع الموقف الأمريكي حيث كان هناك تأييداً واضحاً من جانب هذه الدول للموقف الإسرائيلي تماماً وقيام كل من المستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني بزيارة إسرائيل وتقديم كل أنواع الدعم الذي تحتاجه سياسياً وعسكرياً.

*** وجاء الموقف الروسي والصيني متمشياً مع الموقف العربي بصفة عامة وخاصة فيما يتعلق بضرورة وقف إطلاق النار على الفور وإدانة سياسة العقاب الجماعي الذي يتعرض له السكان الفلسطينيون مع العمل على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، كما واجهت التحركات الروسية في مجلس الأمن بموقف امريكي رافض لأية قرارات مطروحة تدين إسرائيل.

المواقف العربية

*** في ضوء أن قطاع غزة يعد قضية أمن قومي بالنسبة لمصر فقد حرص الموقف المصري على التحرك العاجل واستخدم كل أدواته لإحداث أي تغيير إيجابي في الموقف الحالي في غزة سواء من خلال ما يلي:

  • إدخال مزيد من المساعدات الإنسانية من معبر رفح والضغط لإدخال المساعدات أيضاً من معبر كرم أبو سالم.
  • الضغط المستمر من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية تساهم في إنجاز صفقة تبادل الأسرى.
  • علاج أعداد كبيرة من الجرحى الفلسطينيين في المستشفيات المصرية والتوجه لإقامة مستشفى ميداني في القطاع.
  • المطالبة ببلورة تسوية سياسية في المستقبل تؤدى إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

*** دعت المملكة العربية السعودية إلى عقد قمتين عربية وإسلامية استثنائيتين في الرياض بتاريخ 11/12/2023م، تم خلالها اتخاذ أهم القرارات التالية:

  • مطالبة جميع الدول بوقف تصدير الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل.
  • مطالبة المدعي العام للجنائية الدولية استكمال التحقيق في جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل.
  • تكليف وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والأردن وفلسطين بالتحرك الفوري لبلورة تحرك دولي لوقف الحرب.
  • الرفض الكامل لأية محاولات للنقل الجبري الفردي أو الجماعي أو التهجير القسري أو ترحيل الشعب الفلسطيني داخل الأراضي الفلسطينية أو خارجها.
  • التمسك بالسلام كخيار استراتيجي لحل الصراع العربي الإسرائيلي في إطار مقررات الشرعية الدولية.

الخلاصة

 أما السؤال المنطقي الذي يطرحه الجميع وعلينا أن نجتهد من أجل الإجابة عليه وهو متى وكيف ستنتهي الحرب؟ وما هي الأوضاع المتوقعة بعد انتهائها؟ وهنا نشير إلى أن تقديراتنا تتمثل في الآتي:

  • تمسك إسرائيل بمواصلة عملياتها في غزة حتى تحقق أهدافها المعلنة وهو ما يعني أن الحرب سوف تأخذ وقتاً طويلاً، مع إمكانية قبولها هدن إنسانية تحقق لها عودة بعض المختطفين لدى حماس رغم أنها لن تتوقف عن محاولة تحريرهم بواسطة العمليات العسكرية والاستخبارية واغتيال بعض قيادات حماس حتى تعلن أنها حققت مكاسب هامة.
  • إن سكان قطاع غزة سوف يظلوا أكثر الأطراف التي تعاني من هذه الحرب ويتعرضون إلى كل أنواع العقاب الجماعي.
  • إن مصر لن تسمح بتهجير سكان غزة إلى سيناء وهذا خط أحمر بالنسبة لأمن مصر القومي، مع اتخاذ الدولة المصرية كافة الإجراءات التي تحول دون حدوث هذا الأمر.
  • إن الضغوط الأمريكية والأوروبية والعربية لن تنجح وحدها في إنهاء الحرب التي تحتاج إلى ضغوط داخلية إسرائيلية قوية تجبر الحكومة على وقف إطلاق النار وهو الأمر الغير متوافر حتى الآن.
  • إن عناصر المقاومة الفلسطينية ليس أمامها خيار سوى الاستمرار في مواجهة القوات الإسرائيلية حتى تتضح الصورة النهائية للحرب وسوف تكون إيجابية في التعاطي مع الهدن الإنسانية على أمل أنها يمكن أن تؤدي في مرحلة ما إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار وبالتالي تخرج من الحرب وهي محققة أكبر قدر من المكاسب.
  • العديد من الدول والمؤسسات والمراكز البحثية الدولية لازالت تتناول موضوع مستقبل غزة بعد انتهاء الحرب، وبالرغم من أنها أجمعت على استبعاد حماس عن حكم القطاع تماماً، إلا أنها لم تتوصل إلى رؤية واضحة بالنسبة لمرحلة ما بعد انتهاء الحرب وتحديداً بالنسبة لكيفية عودة السلطة إلى غزة.
  • احتمالات توسيع الصراع لازالت قائمة في ضوء قيام الحوثيين بإطلاق الصواريخ والمسيرات على بعض السفن المارة في مضيق باب المندب وهو الأمر الذي يمكن أن يؤثر على حركة الملاحة الدولية التجارية في البحر الأحمر، وقد بدأت الولايات المتحدة في تشكيل قوة من بعض الدول الأوروبية لمواجهة هذه التهديدات.

*** ويمكن القول إن الحرب الإسرائيلية على القطاع أكدت أنه لا شيء أصبح يسمى بالخطوط الحمراء حيث أن المستشفيات والمؤسسات الدينية ومراكز إيواء النازحين أصبحت ضمن بنك الأهداف الإسرائيلية، وبالتالي علينا أن نتوقع الأسوأ خلال الأيام القليلة المقبلة خاصة وأن محاولات التوصل إلى مجرد هدنة إنسانية مؤقتة يحتاج إلى جهود خارقة.

*** وختاماً في التقدير استمرار العمليات الإسرائيلية في غزة لفترة غير محددة التوقيت، وخاصة في ضوء احتلال إسرائيل أجزاء من القطاع ومواصلة عملياتها البرية رغم خسائرها اليومية، وهنا يجب على المجتمع الدولي أن يستفيد من هذه الأحداث ويتعامل بجدية مع الموقف المصري والعربي الذي يؤكد بصفة مستمرة أنه بدون الحل العادل للقضية الفلسطينية فلا أمل في أن نشهد استقراراً في المنطقة، وأن انفجار الأوضاع الفلسطينية مرة أخرى وخاصة في الضفة الغربية هي مسألة وقت فقط. 

مقالات لنفس الكاتب