array(1) { [0]=> object(stdClass)#12958 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 193

نحن دعاة سلام قائم على احترام الحقوق والمواثيق والتعايش السلمي بين الأمم

الخميس، 28 كانون1/ديسمبر 2023

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ـ حفظه الله ـ ألقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الخطاب السنوي لأعمال السنة الرابعة من الدورة الثامنة لمجلس الشورى يوم الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1445 هـ، الموافق 27 ديسمبر 2023 م، وتضمن الخطاب طرحًا جامعًا وشاملًا لإنجازات وسياسات المملكة وتوجهاتها المستقبلية التي تنطلق من ثوابتها تجاه القضايا الداخلية والإقليمية والدولية،  واستهل سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الخطاب الملكي بالشأن الداخلي ومن بين ما جاء في هذا الشأن ما يلي:

** نحمد الله عز وجل على ما تحقق من إنجازات تنموية ضخمة على مختلف الأصعدة، في السنة الماضية خصوصاً، والعقود السابقة عموماً، لنتطلع إلى تحقيق المزيد منها بما يعود بالنفع والفائدة والأثر العظيم على الوطن والمواطنين والمقيمين، وأن نحافظ على هذه المكتسبات من أجل هذا الجيل والأجيال القادمة.

**لقد شرف الله هذه البلاد بخدمة الحرمين الشريفين، فسخرت كل جهودها لخدمتهما، وحرصت منذ تأسيسها على الاضطلاع بواجباتها بكل ما يخدم الإسلام والمسلمين، وتوفير كل ما من شأنه التيسير على ضيوف الرحمن.


**للحرص على تيسير أداء مناسك الحج والعمرة لأكبر عدد من الحجاج والمعتمرين في الموسم الماضي، تم عودة الأعداد إلى ما كانت عليه قبل جائحة كورونا، وقد أدى أكثر من ، مليون وثمانمائة ألف حاج مناسك الحج العام الماضي، وتم تحقيق أعلى رقم في أعداد المعتمرين، حيث تجاوز  عشرة ملايين معتمر خلال السنة المنصرمة.

**المملكة ماضية في نهضتها التنموية وفق رؤية 2030 وبرامجها الطموحة، التي ستبقي المملكة بتوفيق الله في تقدم مستمر، وستحقق للمواطنين سبل الحياة الكريمة، مع استمرار إصدار الأنظمة والقرارات بما يتواءم مع متطلبات المرحلة، وبما يتسق مع شريعة الإسلام السمحة وثوابتنا وتقاليدنا.

**إن قطاع التعليم يحظى باهتمامنا البالغ، فهو إحدى الركائز الأساسية لرؤية المملكة، ونسعى جاهدين لتطوير مهارات أبنائنا وبناتنا وقدراتهم، وبناء أجيال تتمتع بمعارف ومهارات عالية وقادرة على المنافسة عالمياً.

** تقدمت المملكة 17 مرتبة في المؤشر اللوجستي العالمي الصادر عن البنك الدولي، لتصل إلى المرتبة الـ (38) من 160 دولة، وذلك بعد تحقيقها قفزات واسعة في كفاءة الأداء.
** تم توفير العديد من الحلول والخيارات السكنية المتنوعة، التي أسهمت في رفع نسبة التملك للأسر السعودية إلى أكثر من 60 % في عام 2022م، وسنستمر ـ بإذن الله ـ في توجهاتنا بتوفير السكن الملائم للمواطنين وزيادة نسبة تملكهم للمساكن.
** أحرزت بلادكم تقدماً في أكثر من 50 % من مؤشرات التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وواصلت إنجازاتها في السياحة بتحقيق نمواً بنسبة 64 % خلال الربع الأول من عام 2023م، وهو أعلى أداء ريعي تاريخياً، إضافة إلى حصولها على المركز الثاني عالمياً في معدل نمو عدد السياح الوافدين.
**يحظى شبابنا برعايتنا، لكونهم الأيدي التي تبني حاضر المملكة ومستقبلها، والأساس في بناء وتنفيذ أي خطة تنموية؛ ومما أسعدنا كثيراً رؤية العديد منهم يتسنمون مناصب قيادية في مختلف القطاعات ليس على المستوى المحلي ، بل  الدولي.


**نالت المرأة السعودية نصيبها من فرص التمكين والبناء وأصبحت شريكاً مهماً وفاعلاً في النهضة التنموية التي تعيشها المملكة في مختلف المجالات، وتبوأت مراكز قيادية رفيعة في القطاعين الحكومي والخاص وفي المنظمات الإقليمية والدولية.
**حرصاً منا على تخفيف الأعباء عن المواطنين والمواطنات، وتحسين معيشتهم في ظل المتغيرات الاقتصادية، صدرت الموافقة على زيادة الحد الأدنى الأساسي لاحتساب المعاش لمستحقي الضمان الاجتماعي، واستمرار العمل ببرنامج حساب المواطن، واستمرار فتح التسجيل والدعم المالي الإضافي للمستفيدين من برنامج حساب المواطن لمدة ثلاثة أشهر حتى شهر ديسمبر 2023م.
** إطلاق 4 مناطق اقتصادية خاصة، لتنويع الاقتصاد السعودي وتحسين البيئة الاستثمارية، بما يعزز مكانة المملكة بصفتها وجهة استثمارية عالمية رائدة.
**حققت المملكة المرتبة الثانية في التنافسية الرقمية بين دول مجموعة العشرين وفق المركز الأوروبي للتنافسية الرقمية، إضافة إلى تحقيق شهادات تميز في القمة العالمية لمجتمع المعلومات، ليرتفع مجموع شهادات التميز التي تحصلت عليها المملكة إلى 35 شهادة، وحصلت على المرتبة الثالثة في مؤشري الطرح العام الأولي ومجالس الإدارة ضمن مجموعة (العشرين)، وجاءت في المرتبة الأولى بين دول (العشرين) في معدل النمو لعام 2022م.
**حققت المملكة المرتبة الـ (17) عالمياً من بين (64) دولة الأكثر تنافسية في العالم، لتصبح من الدول الـ (20) الأولى لأول مرة في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، وتقدمت (7) مراتب عام 2023م، مدعومة بالأداء الاقتصادي والمالي القوي في عام 2022م، وتحسن تشريعات الأعمال، الذي جعلها في المرتبة الثالثة بين دول مجموعة (العشرين) لأول مرة، وأسهمت الإصلاحات الاقتصادية المنفذة وكفاءة الإنفاق في وصولها إلى المراتب الثلاث الأولى في 23 مؤشراً.
**لقد تجاوزت نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل نسبة 30% المستهدفة ضمن رؤية المملكة 2030، فيما بلغ عدد المستثمرات السعوديات في سوق الأسهم بنهاية الربع الثاني 2023م (1,562,781) مليوناً وخمس مئة واثنين وستين ألفاً وسبع مئة وإحدى وثمانين مستثمرة، وتملك النساء السعوديات أكثر من 45% من المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة.

**يأتي توقيع مذكرة تفاهم لمشروع إنشاء ممر اقتصادي يربط الهند والشرق الأوسط وأوروبا، بلورة للأسس التي بنيت عليها بما يحقق مصالح المملكة المشتركة، ويعزز الترابط الاقتصادي مع شركائها من الدول الأخرى، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي بصورة عامة، كما يظهر المشروع أهمية موقع المملكة الاستراتيجي الذي يربط الشرق بالغرب، وزيادة انفتاحها على المشاريع الرابطة للقارات التي تخدم التجارة البينية، وتعزز من دور المملكة الريادي عالمياً بصفتها مصدراً موثوقاً للطاقة وما تمتلكه من ميزات تنافسية تجعل من مشاركتها فيه محورية لإنجاحه.
**تعمل المملكة ضمن استراتيجيتها للطاقة، ودورها القيادي في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، على دعم استقرار وتوازن أسواق النفط العالمية، بوصف النفط عنصراً مهماً في دعم نمو الاقتصاد العالمي.

** حظيت برامج ومبادرات منظومة الطاقة بالمملكة باهتمام كبير من الدولة، حيث اتضح الأثر الإيجابي لذلك في الاقتصاد السعودي من خلال الخطط والبرامج لزيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة التي سوف تشكل نحو 50% من سعات إنتاج الطاقة الكهربائية في مزيج الطاقة بحلول العام 2030م.
** تأتي مكافحة الدولة للفساد واجتثاث جذوره، إدراكاً منها بأنه العدو الأول للتنمية والازدهار، وأن القضاء عليه مهمة وطنية جليلة تستلزم تكاتف الجميع للحفاظ على المال العام، وحماية المكتسبات الوطنية، ومنع التكسب غير المشروع الذي ينافي ما جاء به الشرع الحنيف، ونؤكد أن الدولة ماضية في نهجها الواضح بمكافحة الفساد والقضاء عليه، والإعلان عن كل قضايا الفساد وما تتوصل إليه الأجهزة القضائية بكل عدل وشفافية.

ركائز المملكة

وفيما يتعلق بركائز وثوابت المملكة العربية السعودية، ركز الخطاب الملكي السنوي أملم مجلس الشورى على الثوابت الآتية:
** قامت المملكة على ركائز أساسية هي عقيدة التوحيد، وشريعة الإسلام، ورحابة مبادئه وما احتواه من أسس التعايش السلمي لجميع أمم العالم مهما اختلفت انتماءاتهم الدينية والطائفية والعرقية، ونحن دعاة حوار وسلام عادل قائم على احترام الحقوق، والمواثيق الدولية، والتعايش السلمي بين الأمم والشعوب.
**نعبر عن التزامنا واعتزازنا بقيمنا وثقافتنا القائمة على الحوار والتسامح والانفتاح، مع تأكيد احترامنا قيم الآخرين وثقافاتهم، واحترام سيادة واستقلال الدول وسلامة أراضيها.
**نشدد على رفض المملكة القاطع أن يسيء كائن من كان تحت أي ذريعة إلى الدين الإسلامي، أو أن يحاول تشويه صورته، أو أن يعتدي على القرآن الكريم أو أن ينال من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أو صحابته الكرام - رضي الله عنهم ـ، أو أن يمس شيئاً من مقدسات المسلمين، مؤكدين في الوقت ذاته أهمية تعزيز الحوار والتعاون بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات واحترام الأديان السماوية عموماً، من أجل السلام والوئام في العالم، وأن نشر قيم التسامح والسلام هو السبيل الأمثل لمواجهة خطابات الكراهية والتعصب والتطرف والعنف والتحريض.

**تؤمن المملكة بأن السبيل إلى الأمن والاستقرار، والتنمية والازدهار، يتطلب استمرار الجهود الجماعية في محاربة الإرهاب وجماعاته المجرمة، ومواجهة الفكر المتطرف الذي يتناقض مع كل القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية، وإيماناً بمحاربة الفكر بالفكر، واجتثاث آفة الإرهاب من جذورها، ونبذ الكراهية والتطرف، أنشأت المملكة المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف "اعتدال"، الذي يهدف إلى مكافحة الفكر المتطرف ورسائله، ومحاربة أنشطته والحد من آثاره.
**رسخت المملكة مكانتها الإقليمية والدولية من خلال استضافتها قمة الرياض العربية / الصينية للتعاون والتنمية، وأعمال الدورة العادية الـ32 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة (قمـة جدة)، وقمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول آسيا الوسطي، والقمة: (السعودية الإفريقية الأولى) والقمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية في مدينة الرياض؛ بالإضافة إلى زيارات سمو ولي العهد للدول الشقيقة والصديقة، ومشاركة سموه في المؤتمرات الدولية، وقيام العديد من رؤساء الدول بزيارة المملكة التي أضحت صانعة سلام يشار إليها بالبنان في كل مقام.
**نجحنا على المستوى الخليجي في تفعيل الدور الاستراتيجي لمجلس التعاون إقليمياً وعالمياً، وأكدت القمة الخليجية الـ43 أهمية التنفيذ الكامل والدقيق لرؤيتنا، ومن ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة، وتنسيق المواقف بما يعزز تضامن واستقرار دول المجلس، والحفاظ على مصالحها، ويجنبها الصراعات الإقليمية والدولية، ويلبي تطلعات مواطنيها وطموحاتهم، ويعزز دورها الإقليمي والدولي من خلال توحيد المواقف السياسية وتطـوير الشراكات الاستراتيجية مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية والدول الشقيقة والصديقة.

دعم القضايا العربية والإسلامية

وفي هذا المجال أكد الخطاب الملكي على ما يلي: 

**دعمت المملكة منذ تأسيسها وحدة الصف العربي وتضامنه وتكاتفه في مواجهة الأخطار والتحديات والمتغيرات التي مرت بها المنطقة العربية، وما شهدته من منعطفات سياسية كبيرة أثرت في معظم الدول، ومن تلك المواقف الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة، دعم الجهود والمبادرات القائمة لإيجاد حل سياسي شامل للأزمات في اليمن والسودان وسوريا.
**على المستوى الإسلامي، اضطلعت المملكة بدور مهم وجوهري في خدمة الإسلام ونشر تعاليمه السمحة، والدفاع عن قضايا المسلمين؛ انطلاقاً من كونها حاضنة للحرمين الشريفين وقبلة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
**نؤكد وقوفنا المستمر مع الشعب الفلسطيني الشقيق الذي تعرض لحرب شعواء في قطاع غزة راح ضحيتها الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين العزل ونبذل كل الجهود الممكنة بالتواصل مع الأطراف الدولية والإقليمية كافة؛ لوقف أعمال العدوان الجاري في قطاع غزة؛ ومنع اتساعه في المنطقة، وتأكيد ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وعدم استهداف المدنيين.
**نشدد على دور الأمم المتحدة ومؤسساتها في توفير ممرات إنسانية آمنة، لتقديم الرعاية الطبية والاحتياجات الغذائية للمدنيين الذين هم تحت الحصار في غزة، ونؤكد رفضنا القاطع لاستهدافهم بأي شكل من الأشكال وتحت أي ذريعة، ورفض محاولات التهجير القسري.
**في إطار دور المملكة التاريخي وجهنا بإطلاق حملة شعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة، وبادرت بلادكم بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية جواً وبحراً، وقد عقدت قمة عربية إسلامية مشتركة غير عادية بالرياض، بناءً على طلب المملكة؛ لتشكيل موقف عربي موحد وتكثيف الضغط الدولي، للوصول إلى وقف العدوان في غزة، وتعزيز الجهود الرامية إلى دعم أمن واستقرار المنطقة.
**نؤكد أن أمن منطقة الشرق الأوسط يتطلب الإسراع في إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يُبنى على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بما يكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967م ، وعاصمتها القدس الشرقية.

 **تجدد المملكة رفضها وإدانتها جميع الإجراءات الأحادية التي تعد مخالفة وانتهاكاً صارخاً لجميع القوانين الدولية وتسهم في تقويض جهود السلام الإقليمية والدولية وتعرقل مسارات الحلول السياسية.
**في الشأن اليمني، تؤكد المملكة حرصها على أمن واستقرار الجمهورية اليمنية، ودعم الجهود الرامية لحل الأزمة، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني الشقيق، والدفع نحو الوصول إلى الحلول السياسية، لإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن، ودرء التهديد عن المملكة والمنطقة.
**فيما يتعلق بالسودان الشقيق، نؤكد مواقف المملكة الثابتة للحفاظ على أمن السودان وسلامته واستقراره، و تماسك الدولة ومؤسساتها ومنع انهيارها، ومساندته في مواجهة تطورات وتداعيات الأزمة الحالية، وضرورة التهدئة، وتغليب لغة الحوار وتوحيد الصف، ورفع المعاناة عن الشعب السوداني الشقيق، والحيلولة دون أي تدخل خارجي في الشأن السوداني يؤجج الصراع ويهدد السلم والأمن الإقليميين.

**تدعم المملكة قرار الجامعة العربية استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعات مجلس الجامعة والمنظمات والأجهزة التابعة لها، ومخرجات قمة جدة.
**في لبنان الشقيق، تقف المملكة باستمرار إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق، وتدعو الأطراف اللبنانية إلى تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية هيكلية شاملة تقود إلى تجاوز الأزمة الحالية، كما تؤكد المملكة بسط الدولة لسلطتها على جميع الأراضي اللبنانية.
**فيما يتعلق بأفغانستان، تؤكد المملكة أهمية تحقيق الأمن والاستقرار، وضمان عدم تحول أفغانستان إلى ملاذ للجماعات والتنظيمات الإرهابية.

وتطرق الخطاب الملكي أمام مجلس الشورى إلى عدة ثوابت هامة منها:
**قد جاء ترحيبنا بمبادرة الرئيس الصيني لتطوير علاقات حُسن الجوار بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، انطلاقاً من نهج المملكة الثابت والمستمر منذ تأسيسها في التمسك بمبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل، والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر، والأخذ بكل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
**تنهج المملكة سياسة حكيمة وثابتة في إقامة علاقات متوازنة مع الدول الشقيقة والصديقة، مكنتها من القيام بدور الوسيط المخلص والنزيه لحل الخلافات وتسوية المشكلات التي تقع بين بعض الدول.

المساعدات التنموية والإغاثية

وفيما يتعلق بمؤازرة المملكة للدول والشعوب الشقيقة و الصديقة فقد تضمن الخطاب ما يلي:

**استشعاراً لدور بلادكم الإنساني تجاه العالم، واستلهاماً من رسالتها في المحافظة على كرامة الإنسان النابعة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، أولت المملكة اهتماماً كبيراً بإغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج، والمحافظة على حياة الإنسان وكرامته وصحته، ومد يد العون وتقديم الدعم والعطاء والمساندة للأفراد والدول الشقيقة والصديقة، من خلال مؤسساتها الإغاثية، ومنصاتها الخيرية.
**تصدرت المملكة الدول المانحة في مجال تقديم المساعدات الإنمائية الرسمية (إنسانية وتنموية) إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.
وبلغ إجمالي المساعدات السعودية خلال العقود الماضية حتى وقتنا الحالي 22 ، 123 مليار دولار أمريكي، حيث نفذ ( 5694 ) مشروعاً استفادت منها 167 دولة حول العالم، إضافة إلى تقديم ( 782 ) مساهمة لـ ( 62 ) جهة مستفيدة من المنظمات والهيئات الدولية.
**بادرت المملكة منذ بداية الأزمة السودانية إلى إجلاء ( 8455 ) شخصاً من      ( 110 ) دول وإعادتهم إلى أوطانهم سالمين، كما أسهمت في إنشاء منطقة إنسانية لبرنامج الأغذية العالمي في جدة؛ لتكون مركزاً لتخزين وإرسال المساعدات الإنسانية إلى جمهورية السودان، والبلدان المجاورة المتضررة من الأزمة

مقالات لنفس الكاتب