array(1) { [0]=> object(stdClass)#12962 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 194

الهند تتبنى المبادرة العربية للسلام بشكل ثابت وتقف مع حل الدولتين وضد حماس

الخميس، 25 كانون2/يناير 2024

 في خضم الحرب الإسرائيلية الدائرة على قطاع غزة، جاء الموقف الهندي ليعكس درجة من الأريحية في تعامُل نيودلهي مع تل أبيب، وهو ما أثار القيل والقال حول تبنيها نهجًا “توفيقيًا" حيال الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. وأدى ذلك بدوره إلى إثارة الشكوك بشأن مدى التزام الهند حيال مبادرة السلام العربية التي طرحتها المملكة العربية السعودية في 2002م، ما ساهم في تغذية هذا الشعور، هي علاقة الصداقة الشخصية الواضحة بين رئيسي وزراء البلدين ــ ناريندرا مودي وبنيامين نتنياهو ــ والأحزاب السياسية واﻷيديولوجيات التي يمثلونها. مع ذلك، ثمة أسباب وجيهة تدفع للاعتقاد بأن الهند ليست بصدد تغيير موقفها المؤيد لحل الدولتين أو  مبادرة السلام العربية، ومن بين هذه الأسباب: وجود نحو 200 مليون نسمة من المواطنين الهنود من أبناء الديانة الإسلامية، إلى جانب موقف نيودلهي التاريخي من القضية الفلسطينية، ومحاولتها الحفاظ على أوراق اعتمادها كدولة علمانية في ظل وجود حكومة هندوسية يمينية، فضلًا عن المساعي الهندية لتزعم الجنوب العالمي، وهو ما يتعارض مع النظام العالمي القائم، كذلك المشاركة القوية من جانب نيودلهي مع العديد من دول الخليج و بلدان منطقة الشرق الأوسط.

 

يُناقش المقال التالي السياسة الخارجية الهندية التي تعد أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه مثلما يتجلى عبر موقفها الراهن تجاه الحرب الإسرائيلية الدائرة (كذلك العدوان الروسي على أوكرانيا). إذ تعد الهند من الدول القلائل التي تحافظ على مسافة واحدة بين الولايات المتحدة وروسيا، وإيران ومجلس التعاون الخليجي، كذلك بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وتحرص نيودلهي على فعل ذلك بغية زيادة استقلاليتها الاستراتيجية ومصالحها القومية، التي تعد الهدف الرئيسي للسياسة الخارجية لأي دولة. وبالإشارة إلى موقف نيودلهي منذ أكتوبر 2023م، يسلط المقال الضوء على الأسباب وراء اعتماد الهند سياسة "السير على الحبل المشدود"، والتأثير المحتمل لذلك على علاقاتها مع بعض من شركائها البارزين داخل المنطقة، والمشروعات التعاونية الناشئة عنها، كذلك يناقش المقال ما يمكن توقعه من حيث اضطلاع الهند بدور ريادي في مساعي حل الصراع الفلسطيني -الإسرائيلي في المستقبل.

 

خلاصة القول، إن السياسة الهندية تعمل وفق أطر براغماتية ومثالية، ونظرا إلى كونها قوة ما بعد الاستعمار، فلا يعد مصطلح " الوساطة" ذا وقع جيد في قاموس الدبلوماسية الهندية. ذلك إلى جانب أن الهند لديها النزاعات الحدودية الخاصة بها والتي قد تجعل رغبتها منعدمة في لعب دور الوسيط أو أن تحاول تسوية النزاعات الأخرى، أو حتى السماح للآخرين بالتوسط لحل قضاياها المشتعلة. ومع ذلك، وقفت نيودلهي بحزم إلى جانب المطلب الفلسطيني بإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، ومستقلة، وقابلة للحياة، وموحدة، على النحو الذي أقرته مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. حيث يشكل الاستقرار الإقليمي والعالمي عاملًا أساسيًا لمسيرة الهند التنموية على المدى البعيد، وهو ما يجعلها مستعدة للمشاركة في أي جهد جماعي يهدف إلى حل أي من الأزمات العالمية، بما في ذلك الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

 

موقف حيادي

يعد رئيس الوزراء الهندي من أوائل الزعماء الذين أعلنوا إدانتهم للهجمات التي شنتها حركة حماس في 7 أكتوبر. وفي هذا السياق، كان بديهيا أن يعبر عن “الصدمة" و"التضامن" في تصريحاته، نظرًا إلى أن الهند ترى أن أفعال حماس شكلًا من أشكال " الإرهاب"، وهو ذات الشبح الذي يطاردها في إقليم كشمير وعبر حدود أراضيها. في الوقت ذاته، تعي الهند أن موقفها لا يتناغم مع موقف الجنوب العالمي، ومع ذلك تصر على التمييز بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس وترى أن العنف الذي تمارسه الأخيرة لا يمكن أن ينظر إليه باعتباره الموقف الرسمي للفلسطينيين.

 

وبعد مرور خمسة أيام على اندلاع هجمات حماس، جددت وزارة الشؤون الخارجية الهندية تفضيلها لإجراء محادثات مباشرة و"إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، مستقلة، وقابلة للحياة، تعيش جنبًا إلى جنب في سلام مع إسرائيل داخل حدود آمنة ومعترف بها دوليا". وقد صوتت الهند لصالح مشروع قرار أممي في 13 ديسمبر الذي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح غير مشروط لجميع الرهائن وضمان وصول المساعدات الإنسانية. وتعد هذه المرة الأولى التي تعلن فيها الهند دعمها لهذا القرار منذ بداية الحرب على غزة.

 

وكانت الهند قد امتنعت في 27 أكتوبر عن التصويت على مشروع قرار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو إلى هدنة إنسانية فورية. وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية الهندية من جانبها إلى أن امتناعها عن التصويت جاء بسبب عدم توجيه الوثيقة إدانة صريحة للهجمات التي شنتها حماس على إسرائيل. من ناحية أخرى، جدد رئيس الوزراء الهندي في حديثه مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ على هامش انعقاد مؤتمر المناخ العالمي "كوب 28" بمدينة دبي في ديسمبر، دعم بلاده لإقامة حل الدولتين والتوصل لقرار بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة.

 

وعلى الرغم من أن الهند حافظت لنفسها على مسافة واحدة وتبني موقف غير توافقي صارم ضد العنف والإرهاب، إلا أن نهج الحكومة الهندية أثار فتيل موجة من الانتقادات من جانب أحزاب المعارضة. على سبيل المثال، اتهم حزب المؤتمر، الذي يحظى بدرجة أكبر من الدعم الانتخابي من قبل المسلمين الهنود، رئيس الوزراء مودي "بالتعبير عن التضامن الكامل" مع إسرائيل. وقد قامت الهند أيضًا بتثبيط الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، خاصة في إقليم كشمير ذات الأغلبية المسلمة، والذي تم تجريده من وضعه الخاص في عام 2019م، لضمان عدم وجود تداخل مع المظالم والمقاومة السياسية المحلية.

 

وكجزء من سياسة الموازنة، قدمت الحكومة الهندية مساهمة مالية بقيمة 2,5 مليون دولار أمريكي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، وبهذا تكون الهند قد أوفت أيضًا بمساهمتها السنوية البالغة 5 ملايين دولار للفترة 2023-2024م. ويهدف هذا الدعم إلى مساندة برامج الوكالة وخدماتها الأساسية، بما في ذلك التعليم، والرعاية الصحية، والإغاثة، والخدمات الاجتماعية المقدمة للاجئين الفلسطينيين. وعززت الهند مساهمتها السنوية للوكالة من 1.25 مليون دولار في عام 2018م، إلى 5 ملايين دولار. كما ساهمت الهند بما يقرب من 30 مليون دولار على مدى السنوات الخمس الماضية من أجل رفاه الشعب الفلسطيني.

 

وحتى قبل أن تتكشف الأزمة الحالية، كان الممثل الدائم للهند لدى الأمم المتحدة قد شدد في ديسمبر 2022م، على أنه "لا يوجد بديل لحل الدولتين لضمان السلام الدائم بين إسرائيل وفلسطين". وأكدت الهند مجددًا ضرورة إجراء "مفاوضات مباشرة" بين الطرفين المتنازعين.

 

وقد تأكد ذلك على لسان دبلوماسي هندي أخر متقاعد قائلًا:" لا يمكن أن تكون هناك معارضة هندية لحل الدولتين حتى الولايات المتحدة لا تستطيع فعل ذلك، كما أن الهند ليست طرفًا فاعلًا في هذه القضية ولا يمكننا سوى أن نكون جزءًا من عملية متعددة الأطراف مثل مجموعة العشرين، حيث نستخدم مهاراتنا الدبلوماسية في الدعوة إلى حل عبر الحوار مع الطرفين. وأضاف: “ليست لدينا القدرة على الضغط على الإسرائيليين أو الفلسطينيين، (المدعومين من قبل أطراف خارجية). ولا سبيل أمامنا كي ننحاز لطرف دون آخر".

 

وكما هو حال سائر دول العالم، أوضحت الهند هذه النوايا مرارًا وتكرارًا للمملكة العربية السعودية. وفي خطابه أمام مجلس الشورى خلال زيارته للمملكة العربية السعودية في عام 2010م، أيد رئيس الوزراء الهندي السابق مانموهان سينغ مبادرة السلام العربية من أجل تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وأعرب عن أمله في أن "ينتصر الحوار على المواجهة" في حل النزاعات. وقال إن الهند لديها "مصلحة كبيرة" في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة، التي تعد "جزءًا حيويًا" من جوارها الممتد.

 

لم يقتصر الأمر على القضية الفلسطينية فقط، بل دعمت نيودلهي الموقف السعودي في العديد من القضايا الأخرى. في عام 2021م، أعربت الهند رسميا عن ترحيبها بالمبادرة السعودية لدعم السلام في اليمن وشددت على دعمها لكافة الجهود الرامية لإيجاد حل للأزمة السياسية في البلاد. وفي 2023م، شاركت الهند في محادثات السلام التي استضافتها المملكة العربية السعودية حول أوكرانيا. وهو ما يشير إلى أن الهند لديها الاستعداد للتعاون مع أي مبادرة سعودية-عربية لحل الأزمة الراهنة وفي المستقبل.

 

تتماشى ردود الأفعال الهندية المتباينة حول الحرب على غزة مع نهجها بشأن أحد الصراعات الاستقطابية الأخرى-وهو الحرب الروسية / الأوكرانية. وبينما لا يمكن أن تتم مقارنة الظروف والمعطيات والسياسات المحيطة بكلا الحربين، إلا إن الأدوات الدبلوماسية المتمثلة في "التحوط والتوازن بين الأطراف المتحاربة كانت دوماً سمة ثابتة لنهج نيودلهي".

 

القيم الأخلاقية والمصالح الاستراتيجية

 

تتمركز في صميم العلاقات الهندية المتوازنة مع روسيا، وإيران، وإسرائيل ومنافسيهم، المواءمة بين القيم الأخلاقية والمصالح القومية.

                                                                                          

منذ استقلالها في عام 1947م، قدمت الهند دعمًا سياسيًا للفلسطينيين يقوم على أساس النضال المشترك ضد الاستعمار. وهناك قول مأثور شهير لمهاتما غاندي " أن فلسطين ملك للفلسطينيين مثلما تعد فرنسا ملكا للفرنسيين". وبناء عليه، صوتت الهند ضد خطة تقسيم فلسطين التي طرحتها عصبة الأمم المتحدة في عام 1947م، كما صوتت ضد انضمام إسرائيل إلى الأمم المتحدة في 1949م، ولم تعترف رسميًا بدولة إسرائيل حتى عام 1950م. كذلك تعد الهند أول دولة غير عربية تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني فضلا عن موافقتها على فتح مقر لمنظمة التحرير بالعاصمة نيودلهي في 1975م، كما تم تأسيس علاقات دبلوماسية كاملة عام 1980م، والاعتراف بالدولة الفلسطينية عندما أعلنت الهند استقلالها في 1988م.

 

كذلك صوتت الهند، تحت حكومة مودي، لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2017م، الذي أعلن بطلان اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأخيرًا، أصبح مودي أول رئيس وزراء هندي يزور فلسطين في عام 2018م.

 

على الجانب الآخر، تعتبر العلاقات الهندية / الإسرائيلية حديثة العهد نسبيا مقارنة بعلاقات الهند مع فلسطين. حيث لم تنشأ العلاقات الدبلوماسية بين الهند وإسرائيل إلا في عام 1992م، على خلفية انهيار الاتحاد السوفييتي ونهاية الحرب الباردة. وبينما أصبح آرييل شارون أول رئيس وزراء إسرائيلي يزور الهند في عام 2003م، لم يقم أي رئيس وزراء هندي بزيارة متبادلة إلى إسرائيل حتى رحلة مودي في عام 2017م.

 

وفي عام 2016م، امتنعت الهند عن التصويت على مشروع قرار أممي بشأن إحالة إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية بسبب جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبتها خلال أزمة غزة عام 2014م، وهكذا اعتمدت الهند هذا النهج إلى جانب سياسة التوازن الراهنة في متابعة علاقاتها الاستراتيجية مع إسرائيل، وهو ما يمكن أن يعزى إلى عوامل السياسة الواقعية. حيث تعد إسرائيل واحدة من أكبر موردي الأسلحة للهند، والتي تتراوح بين الطائرات بدون طيار والرادارات والصواريخ. كما تعاونت الدولتان أيضًا في أبحاث الدفاع والعلوم والتكنولوجيا والزراعة والسياحة.

 

تتناسب العلاقات الهندية / الإسرائيلية بشكل جيد مع السياسات الخارجية التي تنتهجها نيودلهي وواشنطن وبعض العواصم العربية الخليجية. ويتجلى هذا عبر عضويتها في مجموعة "آي تو يو تو"ــ التي تم تشكيلها في عام 2021م، لتشمل كل من الهند، وإسرائيل والإمارات، والولايات المتحدة. بالإضافة إلى مشروع الممر الاقتصادي الجديد بين الهند، والشرق الأوسط، وأوروبا والذي يعد أحدث مشروع عابر للأقاليم وغير متطابق جغرافيًا. ويشمل مشاركة الهند، والإمارات، والسعودية، وإسرائيل، والأردن، واليونان، وإيطاليا، وفرنسا، وألمانيا، والولايات المتحدة.

 

إلا أن هذا المشروع، الذي تم الكشف عنه خلال انعقاد مجموعة العشرين في نيودلهي في سبتمبر 2023م، تلقى ضربة إثر اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. لكنها قد تكون على الأرجح انتكاسة مؤقتة، نظرًا إلى أن أهميته الاستراتيجية بالنسبة لغالبية الدول المشاركة أكبر من أن تسمح للخلافات السياسية أن تعكر صفو الشراكات الاقتصادية المستقبلية. وتؤكد الهند بصفة مستمرة على أنه لن يكون هناك تأثيرًا سلبيًا على تقدم المشروع. وأشار البيان الذي أصدرته نيودلهي إلى أن "مشروع الممر الجديد يستهدف المدى البعيد وأن أهميته طويلة الأجل، وفي حين قد تتسبب مواطن الخلل المتكشفة على المدى القصير في إثارة مخاوفنا وشغل أذهاننا، سنواصل الانخراط مع كافة مجموعات أصحاب المصالح ولن يقتصر ذلك على المستقبل القريب فقط".

 

وقد تفضي العديد من التطورات الأخيرة-بما في ذلك اتفاقات إبرهام-إلى تطبيع عربي -إسرائيلي في بعض الدوائر والأوساط. فضلا عن، أن احتمالية حدوث تطبيع بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل في المستقبل تثبت صحة الموقف الهندي حيال إسرائيل. كما أن حقيقة أن بعض الحكومات العربية لا تؤيد حماس تمنح الهند درجة أكبر من الثقة في التعامل مع مثل هذه القضية الشائكة دون تقويض المطالب الفلسطينية.

 

الخلاصة

 

بشكل عام، يتألف رد الفعل الدبلوماسي الهندي حيال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة من ثلاثة محاور: الأول، انتقاد حماس بشكل علني: الثاني، التعبير عن التضامن مع إسرائيل. أما الجانب الثالث فيتعلق بإعادة تأكيد الهند موقفها من حل الدولتين وضرورة التمسك بالمبادئ الإنسانية. بالنسبة للهند، فإن التغاضي عن هجمات حماس على إسرائيل باعتبارها "شكل من أشكال المقاومة" من شأنه أن يقوض تصنيفها للهجمات عبر الحدود في كشمير على أنها " هجمات إرهابية".

 

وتتسم سياسية " فك الارتباط" الهندية في التعامل مع القضية الإسرائيلية / الفلسطينية بعدم التعقيد والذكاء من الناحية السياسية. وعوضًا عن التعامل مع الكيانين باعتبارهما كتلة واحدة معقدة، تواصل الهند التعامل معهما بشكل منفصل. وهذا يلبي ضروراتها الأخلاقية والاستراتيجية.

 

وفي مثل هذا المناخ، فإن المجال الوحيد الذي ربما كان من الممكن أن تؤدي الهند دورها بشكل أفضل أو محاولة القيام به في المستقبل هو ترجمة مخزونها المتنامي على الساحة الدولية إلى جهود دبلوماسية قوية لحل الصراعات في مختلف النقاط الساخنة. ويتضمن ذلك تشجيع الوساطة الآسيوية بشكل استباقي في حل الصراعات الآسيوية، بما في ذلك الصراع الفلسطيني / الإسرائيلي، إلا أن هذا غير مرجح حيث ستعتمد الهند الحذر من أن تبدو منافقة من خلال محاولتها حل نزاعات أخرى في حين تظل صراعاتها الحدودية دون حل. فضلًا عن أن التركيز الهندي المباشر ينصب على النمو الاقتصادي، وهو ما من شأنه أن يثنيها عن أي انحرافات سياسية يمكن تجنبها خارج حدودها.

 

لذا، ففي الوقت الذي شهدت علاقة الهند مع إسرائيل تطورًا "من الاعتراف إلى التنفيذ إلى القبول"، فإن التزامها تجاه الفلسطينيين ومبادرة السلام العربية سوف يظل ثابتًا في المستقبل أيضًا.

مقالات لنفس الكاتب